وهذا الحديث يروى في المغازي عن محمد بن إسحاق، عن ، عن عمرو بن شعيب أبيه، عن جده، يرفعه [ ص: 444 ] .
قال وغيره، قوله: ملحنا: يعني أرضعنا، وإنما قال "الأصمعي" السعدي هذه المقالة؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان مسترضعا فيهم.
قال والملح هو الرضاع، وأنشد "الأصمعي": لأبي الطمحان، وكانت له إبل يسقي قوما من ألبانها، ثم إنهم أغاروا عليها، فأخذوها، فقال:
وإني لأرجو ملحها في بطونكم وما بسطت من جلد أشعت أغبرا
يقول: [إني] أرجو أن تحفظوا ما شربتم من ألبانها، وما بسطت من جلودكم بعد أن كنتم مهازيل، فسمنتم، وانبسطت له جلودكم بعد تقبض.وأنشدنا لغيره:
جزى الله ربك رب العبا د والملح ما ولدت خالده
قال الرضاعة - بالفتح - لا اختلاف فيها بالهاء. أبو عبيد:
قال: ويقال: الرضاع والرضاع، والرضاع أحب إلي بفتح الراء.