الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
17 - قال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال للنساء: "لا تعذبن أولادكن بالدعر"   [ ص: 153 ] .

وهو من حديث ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أم قيس بنت محصن، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

قال أبو عبيدة: هو غمز الحلق، وذلك أن الصبي تأخذه العذرة، وهو وجع يهيج في الحلق ، [وذلك] من الدم، فإذا عولج منه صاحبه، قيل: عذرته فهو معذور، قال جرير بن الخطفي:


غمز الطبيب نغانغ المعذور

والنغانغ: لحمات تكون عند اللهوات، واحدتها نغنغ.

والدغر: أن ترفع المرأة ذلك الموضع بأصبعها.

يقال منه: دغرت أدغر دغرا.

قال أبو عبيد: ويقال للنغانغ أيضا اللغانين، واحدها لغنون، واللغاديد واحدها لغدود، ويقال: لغد

، فمن قال لغد للواحد، قال للجميع ألغاد [ ص: 154 ] .

ومن الدغر حديث علي [بن أبي طالب - رضي الله عنه - ] :

"لا قطع في الدغرة".

[قال] : حدثناه الأنصاري عن عوف، عن خلاس، عن علي.

والمحدثون يقولون: الدغرة - بفتح الغين - ويفسرها الفقهاء أنها الخلسة.

قال أبو عبيد: وهي مأخوذة عندي من الدفع أيضا، وهي الدغرة - بجزم الغين - وإنما هو توثب المختلس، ودفعه نفسه على المتاع، ليختسله ويقال في مثل: "دغرا صفا" يقول: ادغروا عليهم، ولا تصافوهم.

ويروى: "دغرى لا صفى" مثل "عقرا لا حلقا"، و"عقرى حلقى" [ ص: 155 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية