"لا يترك في الإسلام مفرج".
(قال ) : هو من حديث حفص، عن عن كثير بن عبد الله، أبيه، عن جده.
قال: وحدثني حماد بن عبيد، عن جابر، عن أو عن الشعبي، - الشك من أبي جعفر محمد بن علي أبي عبيد - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "العقل على المسلمين عامة، ولا يترك في الإسلام مفرج".
قال: حماد: فقلت لجابر: ما المفرج؟
قال: هو الرجل يكون في القوم من غيرهم، فحق عليهم أن يعقلوا عنه، وقال غير حماد: مفرح - بالحاء.
[وقال] : حدثنا عن حجاج، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ ص: 156 ] قال: ابن جريج، "وعلى المسلمين ألا يتركوا مفدوحا في فداء أو عقل".
وقال في حديث غيره: مفروحا.
قال والمفرح - بالحاء - هو الذي قد أفرحه الدين: يعني أثقله. الأصمعي:
يقول: يقضى عنه دينه من بيت المال، ولا يترك مدينا، وأنكر قولهم: مفرج - بالجيم - وقال أبو عمرو: المفرح [ - بالحاء - ] هو المثقل بالدين أيضا، وأنشد [نا] :
إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة وتحمل أخرى أفرحتك الودائع
يعني أثقلتك.وقال في المفرح: مثله، أو نحوه. الكسائي
قال وسمعت [أبو عبيد] : محمد بن الحسن يقول: هو يروى بالحاء والجيم [ ص: 157 ] .
فمن قال: مفرح - بالحاء - فأحسبه قال فيه مثل قول هؤلاء.
ومن قال: مفرج - بالجيم - فإنه القتيل يوجد في أرض فلاة [و] لا يكون عند قرية. [يقول] : فإنه يودى من بيت المال، ولا يبطل دمه.
وعن المفرج - بالجيم - أن يسلم الرجل، ولا يوالي أحدا. يقول: فتكون جنايته على بيت المال؛ لأنه لا عاقلة له، فهو مفرج [ - بالجيم - ] أبي عبيدة:
وقال بعضهم: هو الذي لا ديوان له.