الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
237 - وَقَالَ "أَبُو عُبَيْدٍ" فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ رَجُلًا أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ عِنْدِي أَنْ تُصَبَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا؛ " . قَالَ: حَدَّثَنِيهِ "حَجَّاجٌ" عَنِ "الْمَسْعُودِي" عَنْ "حَبِيبِ ابْنِ أَبِي ثَابِتٍ" عَنْ "عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ" عَنْ "أَبِي الدَّرْدَاءِ" عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَوْلُهُ: "الضَّبُعُ ": هِيَ السَّنَةُ الْمُجْدِبَةُ. وَلَهَا أَسْمَاءٌ أَيْضًا، وَهِيَ الْأَزْمَةُ وَاللَّزْبَةُ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: كَحْلٌ، إِلَّا أَنَّ الضَّبُعَ بِالْأَلِفِ وَالَّلَامِ، وَلَمْ نَسْمَعْ فِي هَذِهِ الْأَحْرُفِ إِلَّا بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ كَأَنَّهَا اسْمٌ مَوْضُوعٌ، قَالَ "سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ" يَمْدَحُ قَوْمًا: قَوْمٌ إِذَا صَرَّحَتْ كَحْلٌ بُيُوتُهُمْ مَأْوَى الضِّيَافِ وَمَأْوَى كُلِّ قُرْضُوبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَيُرْوَى: .... بُيُوتُهُمْ... عِزُّ الذَّلِيلِ وَمَأْوَى كُلِّ قُرْضُوبِ وَالْقُرْضُوبُ فِي هَذَا الْبَيْتِ: الْفَقِيرُ وَالْجَمِيعُ قَرَاضِبَةٌ. وَيُقَالُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ: الْقَرَاضِبَةُ: اللُّصُوصُ، وَاحِدُهُمْ قِرْضَابٌ. وَيُقَالُ: قِرْضَابٌ وَقُرْضُوبٌ، وَصُعْلُوكٌ، وَسَبْرُوتٌ وَاحِدٌ [وَهُمُ الْمَحَاوِيجُ] . وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي الضَّبُعِ: أَبَا خُرَاشَةَ أَمَّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ فَإِنَّ قَوْمَكَ لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ [يَعْنِي السَّنَةَ الْمُجْدِبَةَ] .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية