الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
293 - قال " أبو عبيد" في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : "لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام ".  

قالوا: الجلب في شيئين [ ص: 557 ] :

يكون في سباق الخيل، وهو أن يتبع الرجل فرسه، فيركض خلفه، ويزجره، ويجلب عليه، ففي ذلك معونة للفرس على الجري، فنهى عن ذلك.
 

والوجه الآخر في الصدقة: أن يقدم المصدق، فينزل موضعا، ثم يرسل إلى المياه، فتجلب أغنام [أهل] تلك المياه عليه، فيصدقها هناك، فنهي عن ذلك.

ولكن يقدم عليهم، فيصدقهم على مياههم، وبأفنيتهم.

قال "أبو عبيد ": وأما الجنب: فأن يجنب الرجل خلف فرسه الذي سابق عليه فرسا عريا ليس عليه أحد [ ص: 558 ] .

فإذا بلغ قريبا من الغاية ركب فرسه العري، فسبق عليه؛
 لأنه أقل إعياء وكلالا من الذي عليه الراكب.

وأما الشغار: فالرجل يزوج أخته أو ابنته على أن يزوجه الآخر أيضا ابنته أو أخته، ليس بينهما مهر غير هذا، وهي المشاغرة  

كان أهل الجاهلية يفعلونه.

يقول الرجل للرجل: شاغرني، فيفعلان ذلك، فنهي عنه.

التالي السابق


الخدمات العلمية