الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
295 - قال "أبو عبيد" في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه كان يعوذ "الحسن" و"الحسين ": "أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة"   [ ص: 562 ] .

قال: حدثنيه "يزيد [بن هارون] " عن "سفيان [الثوري] " عن "منصور" عن "المنهال بن عمرو" عن "سعيد بن جبير" عن "ابن عباس" عن "النبي" - صلى الله عليه وسلم.

قال "أبو عبيد ": "الهامة" يعني الواحدة من هوام الأرض، وهي دوابها المؤذية [ ص: 563 ] .

وقوله: "لامة "، ولم يقل ملمة.

وأصلها من ألممت إلماما، فأنا ملم.

يقال ذلك للشيء تأتيه وتلم به.

وقد يكون هذا من غير وجه: منها ألا تريد طريق الفعل؛ ولكن تريد أنها ذات لمم، فتقول على هذا: لامة كما قال الشاعر: كليني لهم يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطيء الكواكب [ ص: 564 ] .

وإنما هو منصب.

فأراد به أنه ذو نصب.

ومنه قول الله - تبارك وتعالى - : وأرسلنا الرياح لواقح واحدتها لاقح. على معنى أنها ذات لقح.

ولو كان على مذهب الفعل، لقال: ملقح؛ لأنها تلقح السحاب والشجر.

وقد روي عن "عمر" [ - رضي الله عنه - ] في بعض الحديث: "لا أوتى بحال ولا محل له إلا رجمتهما" [ ص: 565 ] .

فقال: حال - إن كان محفوظا - وهو من أحللت المرأة لزوجها، وإنما الكلام أن تقول: محل [ ص: 566 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية