426 - وقال في حديث "النبي" - صلى الله عليه وسلم - : حين "أبو عبيد" وخطب امرأة: "للمغيرة بن شعبة"
"لو نظرت إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" قال [ ص: 173 ] .
قال: حدثناه عن "أبو معاوية" "عاصم" عن "بكر بن عبد الله" عن عن "النبي" - صلى الله عليه وسلم - . "المغيرة بن شعبة"
قال قوله: "يؤدم" يعني أن تكون بينهما المحبة والاتفاق. "الكسائي":
يقال منه: أدم الله بينهما على مثال فعل يأدمه أدما.
وقال "أبو الجراح العقيلي" مثله.
قال ولا أرى أصل هذا إلا من أدم الطعام; لأن صلاحه وطيبه إنما يكون بالإدام، وكذلك يقال طعام مأدوم [ ص: 174 ] . "أبو عبيد":
قال: وأخبرني عن "يحيى بن سعيد" عن "عوف" في إطعام كفارة اليمين "أكلة مأدومة حتى يصدروا". "ابن سيرين"
قال: وحدثني بعض أهل العلم أن "دريد بن الصمة" أراد أن يطلق امرأته.
فقالت: أبا فلان! أتطلقني؟
فوالله لقد أطعمتك مأدومي، وأبثثتك مكتومي، وأتيتك باهلا غير ذات صرار".
فالباهل: الناقة التي ليست بمصرورة فلبنها مباح لمن حلب، فجعلت هذا مثلا لمالها، تقول: فأبحتك مالي.
قال وفي الأدم لغة أخرى، يقال: آدم الله [ ص: 175 ] بينهما يؤدمه إيداما فهو مؤدم بينهما، وقال الشاعر: "أبو عبيد":
والبيض لا يؤدمن إلا مؤدما
أي لا يحببن إلا محببا موضعا لذلك.