473 - وقال في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - "أبو عبيد" "لقد هممت ألا أتهب إلا من قرشي، أو أنصاري أو ثقفي".
لا أعلمه إلا من حديث عن "ابن عيينة" "عمرو" عن وعن "طاووس" عن "ابن عجلان" "المقبري" يرفعان الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قوله: "لا أتهب"، يقول: لا أقبل هبة إلا من هؤلاء.
ومثال هذا من الفعل أفتعل، كقولك من العدة: أتعد، ومن الصلة: أتصل، ومن الزنة أتزن [ ص: 308 ] .
قال ويقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قال هذه المقالة; لأن الذي اقتضاه الثواب من أهل البادية، فخص هؤلاء بالاتهاب منهم; لأنهم أهل حاضرة، وهم أعلم بمكارم الأخلاق. "أبو عبيد":
وبيان ذلك في حديث آخر أنه قال:
"لقد هممت ألا أقبل هبة - أو قال: هدية - إلا من "قرشي"، أو "أنصاري" أو "ثقفي".
وفي بعض الحديث "أو دوسي".
قال: حدثنيه "يزيد" عن "محمد بن عمرو" عن عن "أبي سلمة" عن "النبي" - صلى الله عليه وسلم - . "أبي هريرة"
فهذا قد بين لك أنه أراد بقوله: "لا أتهب": أي "لا أقبل هبة [ ص: 309 ] .
وفي هذا الحديث [من الفقه] وليس هذا لأمير بعده من الخلفاء; لأنه يروى عنه: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل الهدية والهبة،
"هدايا الأمراء غلول".
وبلغني عن عن "أبي المليح الرقي" أنه قال: "كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - هدية، وللأمراء بعده رشوة". "عمر بن عبد العزيز"