الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                        صفحة جزء
                        219 - حبحاب أبو عقيل الأنصاري

                        روى عنه ابن مسعود ، وفيه نزلت : الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين [التوبة : 79] صاحب الصاع الذي تصدق به فلمزه المنافقون .

                        أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المديني ، ومحمد بن يعقوب ، قالا : حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد ، عن قتادة : في قوله عز وجل : الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون [التوبة : 79] .

                        الآية ، قال :

                        [ ص: 408 ] جاء عبد الرحمن بن عوف بنصف ماله إلى النبي صلى الله عليه وسلم يتقرب إلى الله ، فقال : يا نبي الله ، هذا نصف مالي أتيتك به وتركت نصفه لعيالي ، فقال النبي عليه السلام : اللهم بارك له فيما أعطى وفيما أمسك ، فلمزه المنافقون ،  وقالوا : ما أعطى هذا إلا رياء وسمعة ، وأقبل رجل من فقراء المسلمين من الأنصار يقال له : الحبحاب أبو عقيل ، فقال : يا نبي الله ، بت أجر الجرير على صاعين من تمر ، فأما صاع فأمسكته لأهلي ، وأما صاع فها هو ذا ، فقال له المنافقون : إن كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبي عقيل ، فأنزل الله عز وجل : الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات [التوبة : 79] .


                        رواه الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله : أن رجلا تصدق بصاع ، ولم ينسبه .

                        التالي السابق


                        الخدمات العلمية