الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                        صفحة جزء
                        269 - أبو أيوب الأنصاري الخزرجي الذي نزل عليه النبي عليه السلام لما قدم المدينة ، شهد بدرا وأحدا والعقبة ، مات بالقسطنطينية سنة اثنتين وخمسين زمن يزيد بن معاوية . [ ص: 454 ]

                        أخبرنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق : في تسمية من شهد بدرا من بني النجار : أبو أيوب خالد بن زيد .

                        أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب ، قال : حدثنا سعيد بن مسعود ، قال : حدثنا النضر بن شميل ، ح : وأخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثي ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، ح : وحدثنا خيثمة بن سليمان ، قال : حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي ، قال : حدثنا حجاج بن نصير .

                        قال خيثمة : وحدثنا عبد الرحمن بن مرزوق ، قال : حدثنا عثمان بن عمر ، قالوا : حدثنا شعبة ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، عن البراء بن عازب ، عن أبي أيوب ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما غربت الشمس فسمع صوتا ، فقال : يهود تعذب في قبورها .  

                        أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة ، قال : حدثنا عبد الله بن عيسى ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال :

                        [ ص: 455 ] وأبو أيوب هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم ، نزل عليه النبي صلى الله عليه وسلم حين هاجر إلى المدينة ، ومات بالقسطنطينية عام غزا يزيد بن معاوية بأصل سور المدينة لما نزل به الموت ، جاء يزيد فسأله ما حاجتك ؟ فقال : تعمق حفرتي وتغبي قبري ما استطعت ، مات سنة اثنتين وخمسين .

                        أخبرنا سعيد بن يزيد الحمصي ، قال : حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج ، قال : حدثنا بقية بن الوليد ، قال : حدثنا بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن أبي أيوب الأنصاري ، أنه قال : إن الأنصار اقترعوا أيهم يأوي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرعهم أبو أيوب ، فنزل عنده ، فكان إذا أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام أهداه إلى أبي أيوب ، قال فقال له : هلم ، فوجد قصعة فيها بقل وبصل ، فأرسل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاطلع أبو أيوب إلى رسول الله ، فقال : ما منعك الذي كان في القصعة التي أهديت لك ؟ قال : رأيت فيها بصلا ، فقال أبو أيوب : أفلا تحل البصل ؟ فقال : بلى ، فكلوه ، ثم أرسل إليه فقال : يغشاني ما لا يغشاكم .  

                        رواه شعبة وغيره ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ، عن [ ص: 456 ] أبي أيوب .

                        أخبرنا أحمد بن الحسن بن عتبة ، قال : حدثنا روح بن الفرج ، قال : حدثنا سعيد بن عفير ، قال : أخبرنا عبد الله بن عقبة ، ح : وحدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن يونس ، قال : حدثنا إبراهيم بن عمرو بن ثور ، قال : حدثنا أحمد بن صالح ، قال : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : حدثنا حيوة بن شريح ، جميعا عن الوليد بن أبي الوليد ، أن أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري حدثه ، عن أبيه ، عن جده أبي أيوب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : اكتم الخطبة ، ثم توضأ وضوءك للصلاة ، ثم احمد ربك ومجده ، ثم قل : اللهم إنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، إن رأيت لي في فلانة ، تسميها باسمها ، خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي فاقض لي ، أو قال : فاقدرها لي .  

                        هذا حديث غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه ، وهكذا نسبه الوليد بن أبي الوليد .

                        وقال عبد الرحمن بن يونس : أيوب هذا هو ابن خالد بن صفوان ، وجده أبو أيوب من قبل أمه . [ ص: 457 ]

                        التالي السابق


                        الخدمات العلمية