الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                        صفحة جزء
                        358 - ذو الجوشن الضبابي يكنى أبا شمر

                        من الضباب بن كنانة بن ربيعة بن عامر بن صعصعة .


                        قال عبد الله بن المبارك : عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، قال : ذو الجوشن اسمه شرحبيل ، وإنما سمي ذا الجوشن من أجل أن صدره كان ناتئا . [ ص: 577 ]

                        أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقي ، قال : حدثنا هلال بن العلاء ، قال : حدثنا أبو جعفر النفيلي ، قال : حدثنا عيسى بن يونس ، قال : حدثنا أبي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن ذي الجوشن الضبابي ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال له القرحاء ، فقلت : يا محمد ، أتيتك بابن القرحاء لتتخذه ، قال : لا حاجة لي فيه ، إن أحببت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فقلت ، قال : قلت : ما كنت لأقيضك ، قال : لا حاجة لي فيه ، ثم قال : يا ذا الجوشن ، ألا تسلم فتكون من أول هذا الأمر ؟ قال : قلت لا ، قال : ولم ؟ قلت : لأني قد رأيت قومك وقد ولعوا بك ، قال : وكيف وقد بلغك مصارعهم ؟ قال : قلت : بلغني ، قال : لعلك إن عشت ترى ذلك ، ثم قال : يا بلال ، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة ، قال : فلما أدبرت قال : إنه من خير فرسان بني عامر ، قال : فوالله لكأني قد أقبل الركب من مكة فقلنا : ما الخبر ؟ قالوا : غلب والله محمد ، فحمدت عليها ، قال : قلت : لو أسلمت يومئذ ثم سألته الحيرة لأقطعنيها .   [ ص: 578 ]

                        هذا حديث غريب .

                        ورواه ابن عيينة ، عن أبي إسحاق ، عن شمر بن ذي الجوشن الضبابي ، وكان ابنه جارا لأبي إسحاق السبيعي ، فلا أراه سمعه إلا من ابن ذي الجوشن الضبابي .

                        التالي السابق


                        الخدمات العلمية