201 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أبي المعروف الإسفراييني بها، أخبرنا بشر بن أحمد بن بشر، أخبرنا أحمد بن [ ص: 197 ] الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا حدثنا علي بن المديني، حسان بن إبراهيم بن زياد أبو هشام الكرماني، حدثنا عطية بن عطية، حدثنا أنه سمع عطاء بن أبي رباح، يقول: عمرو بن شعيب، جالسا فذكروا رجالا يقولون: إن الله قدر كل شيء ما خلا الأعمال، قال: فوالله ما رأيت سعيد بن المسيب سعيدا غضب قط غضبا أشد منه حتى هم بالقيام، ثم سكن فقال: تكلموا به، أما والله لقد سمعت فيهم حديثا كفاهم به شرا، ويحهم لو يعلمون. قال: قلت: رحمك الله يا وما هو؟ قال: فنظر إلي وقد سكن بعض غضبه فقال: حدثني أبا محمد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رافع بن خديج قال: قلت: ما يقولون؟ قال: " يجعلون إبليس عدلا لله في خلقه وقوله، ويقولون: الخير من الله، والشر من إبليس، فيكفرون بعد الإيمان والمعرفة بالقرآن، ما يلقى أمتي منهم من العداوة والبغضاء والجدال، أولئك زنادقة هذه الأمة " قال: ثم يبعث الله طاعونا فتفنى عامتهم، ثم يكون خسف فما أقل من ينجو منه، المؤمن يومئذ قليل فرحه، شديد غمه، ثم يكون المسخ، فيمسخ الله عامة أولئك قردة وخنازير، ثم يخرج الدجال على أثر ذلك قريبا " ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بكينا لبكائه قلنا ما يبكيك يا رسول الله قال: "رحمة لهم، الأشقياء منهم المتعبد، ومنهم المجتهد، مع أنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول، وضاق بحمله ذرعا، "يكون قوم في أمتي يكفرون بالله وبالقرآن، وهم لا يشعرون، كما كفرت به اليهود والنصارى" قال: فقلت يا رسول الله كيف ذلك؟ قال: "يقرون ببعض القدر ويكفرون ببعضه" قال: قلنا: إن عامة من هلك من بني إسرائيل بالتكذيب بالقدر" قال: "يؤمن بالله وحده، وأنه لا يملك معه أحد ضرا ولا نفعا، ويؤمن بالجنة والنار، ويعلم أن الله خلقهما قبل خلق الخلق، وخلق خلقا فجعل من شاء منهم إلى الجنة، ومن شاء منهم إلى النار عدل ذلك منه، وكل يعمل بما خلق له وهو صائر إلى ما خلق" ، قال: قلت: صدق الله ورسوله ، أو كما قال يا رسول الله كيف الإيمان بالقدر؟ . كنت عند