الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
291 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي ، حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا روح يعني ابن القاسم ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال: لما نزلت على رسول الله [ ص: 230 ] صلى الله عليه وسلم : لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير  وقال: فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بركوا على الركب ، فقالوا: أي رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصوم والزكاة والصدقة ، وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا ، بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم ، أنزل الله عز وجل في أثرها آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فلما فعلوا ذلك نسخها الله فأنزل الله عز وجل: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قال: نعم ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال: نعم ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به . قال: نعم واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين قال: نعم " رواه مسلم في الصحيح عن أمية بن بسطام ، وأخرجه أيضا من حديث سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .

التالي السابق


الخدمات العلمية