الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
578 - وقال الأستاذ أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر وأكثر ظني أني سمعته يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم يقول: سمعت أبي يقول: سمعت الحسين بن الفضل ، يقول: " الحسنات والسيئات في هذه الآية ممسوسات لا ماسات ، وهي النعماء والرخاء والشدة والبلاء ، كما قال: وبلوناهم بالحسنات والسيئات لا الطاعات والمعاصي كما يقولها أهل القدر ، ولو كان كما قالوا لقال: ما أصبت ، ولم يقل ما أصابك ، لأن العادة جرت بقول الناس أصابني بلاء ومكروه ، وأصابني فرح ومحبوب ، ولا تكاد تسمع أصابني الصلاة والزكاة والطاعة والمعصية ، ومن لم يفرق بين الماسة ، والمموسة لم يحل له أن يتكلم في كتاب الله عز وجل " قال أبو القاسم: وسمعت أبا بكر بن عبدش يقول: " فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ، أي يقولون: ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك " قال الشيخ: وفيما مضى من الأقوال كفاية .

التالي السابق


الخدمات العلمية