الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
583 - أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، أنا عبد الخالق بن الحسن ، نا عبد الله بن ثابت ، قال: أخبرني أبي ، عن الهذيل ، عن مقاتل في قوله: الذي أحسن كل شيء خلقه   " يعني علم كيف يخلق الأشياء من غير أن يعلمه أحد ، وقوله: وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا يقول: إلا لأمر هو كائن ذلك ظن الذين كفروا من أهل مكة أنهما خلقا لغير شيء فويل للذين كفروا من النار قال: ولما أنزل الله في نون والقلم إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم قال كفار قريش للمؤمنين: إنا نعطي في الآخرة من الخير ما تعطون فأنزل الله: أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات يقول: أنجعل هؤلاء كالمفسدين في الأرض بالمعاصي ، ثم قال: أم نجعل المتقين كالفجار وقوله: خلق السماوات والأرض بالحق يقول: لم يخلقهما باطلا لغير شيء ، وقوله: الذي خلق سبع سماوات : في يومين طباقا ، بعضها فوق بعض ، بين كل سماءين مسيرة خمسمائة سنة ، وغلظ كل سماء مسيرة خمسمائة سنة ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت يقول: ما يرى ابن آدم في خلق السماوات من خلل ، يعني من عيب فارجع البصر يقول: أعد البصر الثانية إلى السماوات هل ترى [ ص: 336 ] يا ابن آدم في السماوات من فطور يعني من فروج ثم ارجع البصر كرتين يقول: أعد البصر الثانية ينقلب يعني يرجع إليك يا ابن آدم البصر خاسئا يعني إذا اشتد البصر يقع الماء في العين فهذا معنى قوله خاسئا يعني صاغرا وهو حسير يعني كال منقطع لا ترى فيها عيبا ولا فطورا "

التالي السابق


الخدمات العلمية