الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          في الاستنجاء بالحجرين   .

                                                                          11 - حدثنا قتيبة ، وهناد ، قالا: حدثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته فقال: "التمس لي ثلاثة أحجار" قال: فأتيته بحجرين وروثة ، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: "إنها ركس"  ، وقال زهير: حدثنا أبو إسحاق قال: ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه قال: قال ابن مسعود: برز النبي صلى الله عليه وسلم للغائط [ ص: 28 ] وقال زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن الأسود بن يزيد ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال معمر: عن أبي إسحاق ، عن علقمة ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وتابعه عمار بن رزيق ، فسألت محمدا عن هذا الحديث فقلت: أي الروايات عندك أصح في هذا الباب؟ فلم يقض فيه بشيء وكأنه رأى حديث زهير أصح ، ووضع حديث زهير في كتاب الجامع ، وسألت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا فلم يقض فيه بشيء ، قال أبو عيسى: رواية إسرائيل وقيس بن الربيع ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا هو عندي أشبه وأصح ، لأن [ ص: 29 ] إسرائيل أثبت في أبي إسحاق من هؤلاء ، وتابعه على ذلك قيس بن الربيع ، وسمعت محمد بن المثنى يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما فاتني الذي فاتني من حديث سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق إلا لما اتكلت به على إسرائيل لأنه كان يأتي به أتم ، قال أبو عيسى: وزهير في أبي إسحاق ليس بذاك لأن سماعه من أبي إسحاق بأخرة ، وأبو إسحاق في آخر زمانه كان قد ساء حفظه ، وسمعت أحمد بن الحسن يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تبالي أن لا تسمع من غيرهما إلا حديث أبي إسحاق .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية