الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الجبار بن طلحة،  الإمام القدوة الفقيه المحدث بركة العلماء أمين الدين أبو العباس، ابن الأشتري الحلبي الشافعي [ ص: 24 ] . ولد في شوال سنة خمس عشرة وستمائة.

وسمع من أبي محمد بن علوان ، والموفق عبد اللطيف ، والمجد القزويني ، وابن شداد، وابن روزبة ، في خلق كثير، وقرأ بنفسه على جماعة، وكان والده شمس الدين من طلبة الحديث، وكان شيخنا إماما ورعا خيرا كثير التلاوة رئي بعد موته، فقال: ما رحمني الله إلا بالقرآن، وكان يقرئ التنبيه ويقيد ويشرح ويدري المواريث، سرد الصوم أربعين سنة، وكان ذا جود وفتوة وتخلق من أهل الخانقاه، ولم يخلف شيئا. مات فجأة في رابع عشري ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وستمائة، أخذ عنه المزي، وأبو شامة.

أنا الأشتري، عن ابن. . . .، عن أبي الوليد الباجي، عن ابن مغيث، إجازة.

كتب إلي أبو العباس ابن الأشتري، أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان، أنا أحمد بن محمد العباس، أنا الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، أنا أحمد بن محمد الكرجي، أنا جعفر الخواص، أنا ابن مسروق، نا إبراهيم الجنيد، نا عبد الرحيم بن يحيى، نا عثمان بن عمارة، قال: كان عتبة الغلام، يقول: "من سكن حب الله قلبه شغله حتى لا يعرف الحر من البرد، ولا الحلو من الحامض، ولا الحار من البارد"   [ ص: 25 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية