الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ زخخ ] زخخ : زَخَّهُ يَزُخُّهُ زَخًّا : دَفَعَهُ فِي وَهْدَةٍ . وَزَخَّ فِي قَفَاهُ يَزُخُّ زَخًّا : دَفَعَ ؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : كُلُّ دَفْعٍ زَخٌّ ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : اتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتَّبِعَنَّكُمُ الْقُرْآنُ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعِ الْقُرْآنَ يَهْبِطْ بِهِ عَلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ يَتَّبِعُهُ الْقُرْآنُ يَزُخُّ فِي قَفَاهُ أَيْ يَدْفَعُهُ حَتَّى يَقْذِفَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا زُخَّ بِهِ فِي النَّارِ أَيْ دُفِعَ وَرُمِيَ . يُقَالُ : زَخَّهُ يَزُخُّهُ زَخًّا ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ وَدُخُولِهِمْ عَلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ : فَزَخَّ فِي أَقْفَائِنَا أَيْ دَفَعَنَا وَأَخْرَجَنَا . وَزَخَّ الْمَرْأَةَ يَزُخُّهَا زَخًّا وَزَخْزَخَهَا : نَكَحَهَا ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ دَفْعٌ . وَالْمَزَخَّةُ ، بِالْفَتْحِ : الْمَرْأَةُ . وَزَخَّةُ الْإِنْسَانُ وَمَزَخَّتُهُ وَمِزَخَّتُهُ : امْرَأَتُهُ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ مِنَ الزَّخِّ الَّذِي هُوَ الدَّفْعُ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ : أَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ مِزَخَّهْ يَزُخُّهَا ثُمَّ يَنَامُ الْفَخَّهْ الْفَخَّةُ : أَنْ يَنَامَ فَيَنْفُخَ فِي نَوْمِهِ ؛ أَرَادَ يَنَامُ حَتَّى يَصِيرَ لَهُ فَخِيخٌ أَيْ غَطِيطٌ . وَالْمِزَخَّةُ ، بِالْكَسْرِ : الزَّوْجَةُ وَرُوِيَ مَزَخَّةٌ ، بِنَصْبِ الْمِيمِ ، كَأَنَّهَا مَوْضِعُ الزَّخِّ أَيِ الدَّفْعِ فِيهَا لِأَنَّهُ يَزُخُّهَا أَيْ يُجَامِعُهَا ، وَسُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ مِزَخَّةً لِأَنَّ الرَّجُلَ يُجَامِعُهَا . وَزَخَّتِ الْمَرْأَةُ بِالْمَاءِ تَزُخُّ وَزَخَّتْهُ : دَفَعَتْهُ . وَامْرَأَةٌ زَخَّاخَةٌ وَزَخَّاءُ : تَزُخُّ عِنْدَ الْجِمَاعِ . وَزَخَّ بِبَوْلِهِ زَخًّا : دَفَعَ مِثْلَ ضَخَّ . وَالزَّخُّ : السُّرْعَةُ . وَزَخَّ الْإِبِلَ يَزُخُّهَا زَخًّا : سَاقَهَا سَوْقًا سَرِيعًا وَاحْتَثَّهَا . وَالْمِزَخُّ : السَّرِيعُ السَّوْقِ ؛ قَالَ : إِنَّ عَلَيْكَ حَادِيًا مِزَخَّا أَعْجَمَ لَا يُحْسِنُ إِلَّا نَخَّا وَالنَّخُّ لَا يُبْقِي لَهُنَّ مُخَّا وَالزَّخُّ وَالنَّخُّ : السَّيْرُ الْعَنِيفُ ؛ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ : لَا تَأْخُذَنَّ مِنَ الزُّخَّةِ وَالنُّخَّةِ شَيْئًا ؛ الزُّخَّةُ : أَوْلَادُ الْغَنَمِ لِأَنَّهَا تُزَخُّ أَيْ تُسَاقُ وَتُدْفَعُ مِنْ وَرَائِهَا ، هِيَ فُعْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، كَالْقُبْضَةِ وَالْغُرْفَةِ ، وَإِنَّمَا لَا تُؤْخَذُ مِنْهَا الصَّدَقَةُ إِذَا كَانَتْ مُنْفَرِدَةً ، فَإِذَا كَانَتْ مَعَ أُمَّهَاتِهَا اعْتُدَّ بِهَا فِي الصَّدَقَةِ وَلَا تُؤْخَذُ . وَلَعَلَّ مَذْهَبَهُ قَدْ كَانَ لَا يَأْخُذُ مِنْهَا شَيْئًا ؛ وَرُبَّمَا وَضَعَ الرَّجُلُ مِسْحَاتَهُ فِي وَسَطِ نَهْرٍ ثُمَّ يَزُجُّ بِنَفْسِهِ أَيْ يَثِبُ . وَالزَّخُّ وَالزَّخَّةُ : الْحِقْدُ وَالْغَيْظُ وَالْغَضَبُ ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ فَلَا تَقْعُدَنَّ عَلَى زَخَّةٍ وَتُضْمِرَ فِي الْقَلْبِ وَجْدًا وَخِيفَا وَيُقَالُ : زَخَّ الرَّجُلُ زَخًّا إِذَا اغْتَاظَ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَذَكَرُوا أَنَّهُ لَمْ يُسْمَعِ الزَّخَّةُ الَّتِي هِيَ الْحِقْدُ وَالْغَضَبُ إِلَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ . وَالزَّخِيخُ : النَّارُ ، يَمَانِيَةٌ ؛ وَقِيلَ : هِيَ شِدَّةُ بَرِيقِ الْجَمْرِ وَالْحَرِّ وَالْحَرِيرِ لِأَنَّ الْحَرِيرَ يَبْرُقُ مِنَ الثِّيَابِ ؛ وَقَدْ زَخَّ يَزُخُّ زَخِيخًا ؛ قَالَ : فَعِنْدَ ذَاكَ يَطْلُعُ الْمِرِّيخُ فِي الصُّبْحِ يَحْكِي لَوْنَهُ زَخِيخُ مِنْ شُعْلَةٍ سَاعَدَهَا النَّفِيخُ

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية