الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          شحب شحب : شَحَبَ لَوْنُهُ وَجِسْمُهُ يَشْحَبُ ، وَيَشْحُبُ بِالضَّمِّ شُحُوبًا ، وَشَحُبَ شُحُوبَةً : تَغَيَّرَ مِنْ هُزَالٍ أَوْ عَمَلٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ سَفَرٍ ، وَلَمْ يُقَيِّدْ فِي الصِّحَاحِ التَّغَيُّرَ بِسَبَبٍ بَلْ قَالَ : شَحُبَ جِسْمُهُ إِذَا تَغَيَّرَ ; وَأَنْشَدَ لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ : ، وَفِي جِسْمِ رَاعِيهَا شُحُوبٌ كَأَنَّهُ هُزَالٌ وَمَا مِنْ قِلَّةِ الطُّعْمِ يُهْزَلُ ، وَقَالَ لَبِيدٌ فِي الْأَوَّلِ : رَأَتْنِي قَدْ شَحَبْتُ وَسَلَّ جِسْمِي طِلَابُ النَّازِحَاتِ مِنَ الْهُمُومِ وَقَوْلُ تَأَبَّطَ شَرًّا : وَلَكِنَّنِي أُرْوِي مِنَ الْخَمْرِ هَامَتِي وَأَنْضُو الْمَلَا بِالشَّاحِبِ الْمُتَشَلْشِلِ وَالْمُتَشَلْشِلُ عَلَى هَذَا : الَّذِي تَخَدَّدَ لَحْمُهُ وَقَلَّ ; وَقِيلَ : الشَّاحِبُ هُنَا : السَّيْفُ يَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ بِمَا يَبِسَ عَلَيْهِ مِنَ الدَّمِ فَالْمُتَشَلْشِلُ عَلَى هَذَا هُوَ الَّذِي يَتَشَلْشَلُ بِالدَّمِ . وَأَنْضُو : أَنْزِعُ وَأَكْشِفُ . وَالشَّاحِبُ : الْمَهْزُولُ ; قَالَ : وَقَدْ يَجْمَعُ الْمَالَ الْفَتَى وَهُوَ شَاحِبٌ وَقَدْ يُدْرِكُ الْمَوْتُ السَّمِينَ الْبَلَنْدَحَا وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيَّ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَشْعَثَ شَاحِبٍ ; وَالشَّاحِبُ : الْمُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ ، لِعَارِضٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ; وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الْأَكْوَعِ : رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاحِبًا شَاكِيًا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَلْقَى شَيْطَانُ الْكَافِرِ شَيْطَانَ الْمُؤْمِنِ شَاحِبًا . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : لَا تَلْقَى الْمُؤْمِنُ إِلَّا شَاحِبًا ; لِأَنَّ الشُّحُوبَ مِنْ آثَارِ الْخَوْفِ وَقِلَّةِ الْمَأْكَلِ وَالتَّنَعُّمِ . وَشَحَبَ وَجْهُ الْأَرْضِ يَشْحَبُهُ شَحْبًا : قَشَرَهُ يَمَانِيَةٌ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية