الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          شدا شدا : الشَّدْوُ : كُلُّ شَيْءٍ قَلِيلٍ مِنْ كَثِيرٍ . شَدَا مِنَ الْعِلْمِ وَالْغِنَاءِ وَغَيْرِهِمَا شَيْئًا شَدْوًا : أَحْسَنَ مِنْهُ طَرَفًا ، وَشَدَا بِصَوْتِهِ شَدْوًا : مَدَّهُ بِغِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ . وَشَدَوْتُ الْإِبِلَ شَدْوًا : سُقْتُهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الشَّادِي الْمُغَنِّي ، وَالشَّادِي الَّذِي تَعَلَّمَ شَيْئًا مِنَ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ وَالْغِنَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ أَيْ أَخَذَ طَرَفًا مِنْهُ ، كَأَنَّهُ سَاقَهُ وَجَمَعَهُ . وَشَدَوْتُ إِذَا أَنْشَدْتَ بَيْتًا أَوْ بَيْتَيْنِ تَمُدُّ بِهِمَا صَوْتَكَ كَالْغِنَاءِ . وَيُقَالُ لِلْمُغَنِّي الشَّادِي . وَقَدْ شَدَا شِعْرًا أَوْ غِنَاءً إِذَا غَنَّى أَوْ تَرَنَّمَ بِهِ . وَيُقَالُ : شَدَوْتُ مِنْهُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ إِذَا لَمْ تَعْرِفْهُ مَعْرِفَةً جَيِّدَةً ; قَالَ الْأَخْطَلُ : فَهُنَّ يَشْدُونَ مِنِّي بَعْضَ مَعْرِفَةٍ وَهُنَّ بِالْوَصْلِ لَا بُخْلٌ وَلَا جُودُ عَهِدْنَهُ شَابًّا حَسَنًا ثُمَّ رَأَيْنَهُ بَعْدَ كِبَرِهِ فَأَنْكَرْنَ مَعْرِفَتَهُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَأَصْلُ هَذَا مِنَ الشَّدَا وَهُوَ الْبَقِيَّةُ ; وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : فَلَوْ كَانَ فِي لَيْلَى شَدًا مِنْ خُصُومَةٍ أَيْ بَقِيَّةٌ ; قَالَ أَبُو بَكْرٍ : الشَّدَا حَدُّ كُلِّ شَيْءٍ يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ ، قَالَ : وَالشَّدَا مِنَ الْأَذَى ; وَأَنْشَدَ : فَلَوْ كَانَ فِي لَيْلَى شَدًا مِنْ خُصُومَةٍ لَلَوَّيْتُ أَعْنَاقَ الْمَطِيِّ الْمَلَاوِيَا ، وَقَالَ : الْمَلَاوِيُّ جَمْعُ مَلْوًى ، قَالَ : وَهُوَ مَصْدَرٌ أَنْشَدَهُ الْفَرَّاءُ شَذًا بِالذَّالِ ، وَأَنْشَدَهُ غَيْرُهُ بِالدَّالِ ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى أَنَّهُ بِالدَّالِ ، وَهُوَ الْحَدُّ ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ بِالدَّالِ شَاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ الشَّدَا طَرَفٌ مِنَ الشَّيْءِ ، قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُ الْمَجْنُونِ ، وَقَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ : الشَّدَا الْبَقِيَّةُ ، وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : شَدَا إِذَا قَوِيَ فِي بَدَنِهِ ، وَشَدَا إِذَا أَبْقَى بَقِيَّةً ، وَشَدَا تَعَلَّمَ شَيْئًا مِنْ خُصُومَةٍ أَوْ عِلْمٍ . وَيُقَالُ لِلْمَرِيضِ إِذَا أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ : لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا شَدًا ; قَالَ مُصْبِحُ بْنُ مَنْظُورٍ الْأَسَدِيُّ : ، وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى أَرْسَلَتْ بِشَفَاعَةٍ مِنَ الْوِدِّ شَيْئًا لَمْ نَجِدْ مَا نَزِيدُهَا وَمَا تَسْتَزِيدُ الْآنَ مِنْ حَجْمِ أَعْظُمٍ وَنَفْسٍ شَدًا لَمْ يَبْقَ إِلَّا شَدِيدُهَا وَشَدَوْتُ الرَّجُلَ فُلَانًا : شَبَّهْتُهُ إِيَّاهُ . وَالشَّدَا : بَقِيَّةُ الشَّيْءِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : وَارْتَحَلَ الشَّيْبُ شَدًا كَالْفَلِّ وَالشَّدَا أَيْضًا : الشَّيْءُ الْقَلِيلُ وَالْمَعْنَيَانِ مُقْتَرِبَانِ . وَشَدَوَانُ : مَوْضِعٌ ; قَالَ : فَلَيْتَ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ شَرْبَةً مُبَرَّدَةً بَاتَتْ عَلَى شَدَوَانِ

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية