الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          شغا شغا : الشَّغَا : اخْتِلَافُ الْأَسْنَانِ ، وَقِيلَ : اخْتِلَافُ نِبْتَةِ الْأَسْنَانِ بِالطُّولِ وَالْقِصَرِ وَالدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ . وَشَغَتْ سِنُّهُ شُغُوًّا وَشَغِيَتْ شَغًى وَرَجُلٌ أَشْغَى وَامْرَأَةٌ شَغْوَاءُ وَشَغْيَاءُ مُعَاقَبَةٌ حِجَازِيَّةٌ ، وَالْجَمْعُ شُغْوٌ . وَالسِّنُّ الشَّاغِيَةُ : هِيَ الزَّائِدَةُ عَلَى الْأَسْنَانِ ، وَهِيَ الْمُخَالِفَةُ لِنَبْتَةِ غَيْرِهَا مِنَ الْأَسْنَانِ وَقَدْ شَغِيَ يَشْغَى شَغًا مَقْصُورٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الشَّغَا اخْتِلَافُ نِبْتَةِ الْأَسْنَانِ وَلَيْسَ الزِّيَادَةُ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ تَمِيمٍ شَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَمَارَهُ ، فَقَالَ : بَعْدَ حَوْلٍ لَأُلِمَّنَّ بِعُمَرَ ، وَكَانَ شَاغِيَ السِّنِّ ، فَقَالَ : مَا أُرَى عُمَرَ إِلَّا سَيَعْرِفُنِي ، فَعَالَجَهَا حَتَّى قَلَعَهَا ، الشَّاغِيَةُ مِنَ الْأَسْنَانِ : الَّتِي تُخَالِفُ نِبْتَتُهَا نِبْتَةَ أَخَوَاتِهَا ، وَقِيلَ : هُوَ خُرُوجُ الثَّنِيَّتَيْنِ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي تَقَعُ أَسْنَانُهُ الْعُلْيَا تَحْتَ رُءُوسِ السُّفْلَى قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ، وَيُرْوَى : شَاغِنَ بِالنُّونِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ . وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : جِيءَ إِلَيْهِ بِعَامِرِ بْنِ قَيْسٍ فَرَأَى شَيْخًا أَشْغَى ; وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ : تَكُونُ فِتْنَةٌ يَنْهَضُ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَشْغَى ، وَفِي رِوَايَةٍ : لَهُ سِنٌ شَاغِيَةٌ . وَالشَّغْوَاءُ : الْعُقَابُ ، قِيلَ لَهَا ذَلِكَ لِفَضْلٍ فِي مِنْقَارِهَا الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ ، وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَعَقُّفٍ فِي مِنْقَارِهَا قَالَ الشَّاعِرُ : شَغْوَاءُ تُوطِنُ بَيْنَ الشِّيقِ وَالنِّيقِ ، وَقَالَ أَبُو كَاهِلٍ الْيَشْكُرِيُّ يُشَبِّهُ نَاقَتَهُ بِالْعُقَابِ : كَأَنَّ رِجْلِي عَلَى شَغْوَاءَ حَادِرَةٍ ظَمْيَاءَ قَدْ بُلَّ مِنْ طَلٍّ خَوَافِيهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْعِطَافِ مِنْقَارِهَا الْأَعْلَى . وَالتَّشْغِيَةُ : تَقْطِيرُ الْبَوْلُ ، وَالِاسْمُ الشَّغَى . الْأَزْهَرِيُّ : الشَّغْيَةُ أَنْ يَقْطُرَ الْبَوْلُ قَلِيلًا قَلِيلًا . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ ضَرَبَ امْرَأَةً حَتَّى أَشَاغَتْ بِبَوْلِهَا ، هَكَذَا يُرْوَى ، وَإِنَّمَا هُوَ أَشْغَتْ . وَالْإِشْغَاءُ : أَنْ يَقْطُرَ الْبَوْلُ قَلِيلًا قَلِيلًا . وَأَشْغَى فُلَانٌ رَأْيَهُ إِذَا فَرَّقَهُ ; وَقَالَ : أَبْلِغْ عَلِيًّا أَطَالَ اللَّهُ ذُلَّهُمُ ! أَنَّ الْبُكَيْرَ الَّذِي أَشْغَوْا بِهِ هَمَلُ وَبُكَيْرٌ : اسْمُ رَجُلٍ قَتَلُوهُ ، هَمَلٌ : غَيْرُ صَحِيحٍ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية