الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          صدن

                                                          صدن : الصيدن : الثعلب ، وقيل : من أسماء الثعالب ؛ وأنشد الأعشى يصف جملا :


                                                          وزورا ترى في مرفقيه تجانفا نبيلا كدوك الصيدناني تامكا

                                                          أي عظيم السنام . قال ابن السكيت : أراد بالصيدناني الثعلب ، وقال كثير في مثله يصف ناقة :


                                                          كأن خليفي زورها ورحاهما     بنى مكوين ثلما بعد صيدن

                                                          فالصيدن والصيدناني واحد . وأورد الجوهري هذا البيت بيت كثير شاهدا على الصيدن دويبة تعمل لنفسها بيتا في الأرض وتعميه . قال ابن بري : الصيدن هنا عند الجمهور الثعلب ، كما أوردناه عن العلماء . وقال ابن خالويه : لم يجئ الصيدن إلا في شعر كثير ، يعني في هذا البيت . قال الأصمعي : وليس بشيء . قال ابن خالويه : والصيدن أيضا نوع من الذباب يطنطن فوق العشب . وقال ابن حبيب : والصيدن البناء المحكم ، قال : ومنه سمي الملك صيدنا لإحكامه أمره . قال ابن بري : والصيدن العطار ؛ وأنشد بيت الأعشى :


                                                          كدوك الصيدناني دامكا

                                                          وقال عبد بني الحسحاس في صفة ثور :


                                                          ينحي ترابا عن مبيت ومكنس     ركاما كبيت الصيدناني دانيا

                                                          والدوك والمدوك : حجر يدق به الطيب . وفي المحكم : والصيدن البناء المحكم والثوب المحكم . والصيدن : الكساء الصفيق ، ليس بذلك العظيم ، ولكنه وثيق العمل . والصيدن والصيدناني والصيدلاني : الملك ، سمي بذلك لإحكام أمره ؛ قال رؤبة :


                                                          إني إذا استغلق باب الصيدن     لم أنسه إذ قلت يوما وصني

                                                          وقال حميد بن ثور يصف صائدا وبيته :


                                                          ظليل كبيت الصيدناني قضبه     من النبع والضال السليم المثقف

                                                          والصيدناني : دابة تعمل لنفسها بيتا في جوف الأرض وتعميه أي تغطيه ، ويقال له الصيدن أيضا . ابن الأعرابي : يقال لدابة كثيرة الأرجل لا تعد أرجلها من كثرتها ، وهي قصار وطوال صيدناني ، وبه شبه الصيدناني لكثرة ما عنده من الأدوية . وقال ابن خالويه : الصيدن دويبة تجمع عيدانا من النبات فشبه به الصيدناني لجمعه العقاقير . والصيدان : قطع الفضة إذا ضرب من حجر الفضة ، واحدته صيدانة . والصيدانة : أرض غليظة صلبة ذات حجر دقيق . والصيدان : برام الحجارة ؛ قال أبو ذؤيب :


                                                          وسود من الصيدان فيها مذانب     نضار إذا لم يستفدها نعارها

                                                          والصيدان : الحصى الصغار . وحكى ابن بري عن ابن درستويه ، قال : الصيدن والصيدل حجارة الفضة ، شبه بها حجارة العقاقير فنسب إليها الصيدناني والصيدلاني ، وهو العطار . والصيدانة من النساء : السيئة الخلق الكثيرة الكلام . والصيدانة : الغول ؛ وأنشد :


                                                          صيدانة توقد نار الجن

                                                          قال الأزهري : الصيدان إن جعلته فعلانا فالنون زائدة كنون السكران والسكرانة .

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية