الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          صعل صعل : الصَّعْلَةُ مِنَ النَّخْلِ : الَّتِي فِيهَا عَوَجٌ ، وَهِيَ جَرْدَاءُ أُصُولِ السَّعَفِ ؛ حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو ؛ وَأَنْشَدَ : لَا تَرْجُوَنَّ بِذِي الْآطَامِ حَامِلَةً مَا لَمْ تَكُنْ صَعْلَةً صَعْبًا مَرَاقِيهَا وَيُقَالُ لِلنَّخْلَةِ إِذَا دَقَّتْ صَعْلَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالصَّعْلَةُ مِنَ النَّخْلِ الطَّوِيلَةُ ، قَالَ : وَهِيَ مَذْمُومَةٌ ؛ لِأَنَّهَا إِذَا طَالَتْ رُبَّمَا تَعْوَجُّ ، قَالَ ذَكْوَانُ الْعِجْلِيُّ : بَعِيدَةٌ بَيْنَ الزَّرْعِ لَا ذَاتَ حُشْوَةٍ صِغَارٍ وَلَا صَعْلٍ سَرِيعٍ ذَهَابُهَا قَالَ : وَالْجَمْعُ صَعْلٌ . وَالصَّعْلُ وَالْأَصْعَلُ الدَّقِيقُ الرَّأْسِ وَالْعُنُقِ ، وَالْأُنْثَى صَعْلَةٌ وَصَعْلَاءُ ، يَكُونُ فِي النَّاسِ وَالنَّعَامِ وَالنَّخْلِ ، وَقَدْ صَعِلَ صَعَلًا وَاصْعَالَّ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ دَقَلَ السَّفِينَةِ ، وَهُوَ الَّذِي يُنْصَبُ فِي وَسَطِهِ الشِّرَاعُ : وَدَقَلٌ أَجْرَدُ شَوْذَبِيُّ صَعْلٌ مِنَ السَّاجِ وَرُبَّانِيُّ أَرَادَ بِالصَّعْلِ الطَّوِيلَ ، وَإِنَّمَا يَصِفُ مَعَ طُولِهِ اسْتِوَاءَ أَعْلَاهُ بِوَسَطِهِ وَلَمْ يَصِفْهُ بِدِقَّةِ الرَّأْسِ . رَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ عَلَى قَوْلِهِ صَعْلٌ مِنَ السَّاجِ ، قَالَ : صَوَابُهُ مِنَ السَّامِ بِالْمِيمِ شَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ دَقَلُ السُّفُنِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : اسْتَكْثِرُوا مِنَ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مِنَ الْحَبَشَةِ رَجُلٌ أَصْعَلُ أَصْمَعُ ؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ لَهُ : كَأَنِّي بِرَجُلٍ مِنَ الْحَبَشَةِ أَصْعَلَ أَصْمَعَ قَاعِدٍ عَلَيْهَا وَهِيَ تُهْدَمُ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قَوْلُهُ أَصْعَلَ : هَكَذَا يُرْوَى فَأَمَّا كَلَامُ الْعَرَبِ ، فَهُوَ صَعْلٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ ، وَهُوَ الصَّغِيرُ الرَّأْسِ . وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ : كَأَنِّي بِهِ صَعْلٌ يَهْدِمُ الْكَعْبَةَ ، وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرْوُونَهُ أَصْعَلَ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الصَّعْلَةُ صِغَرُ الرَّأْسِ ، وَيُقَالُ : هِيَ أَيْضًا الدِّقَّةُ وَالنُّحُولُ وَالْخِفَّةُ فِي الْبَدَنِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ عَيْرًا : نَفَى عَنْهَا الْمَصِيفَ وَصَارَ صَعْلًا يَقُولُ : خَفَّ جِسْمُهُ وَضَمُرَ ؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ : جَارِيَةٌ لَاقَتْ غُلَامًا عَزَبَا أَزَلَّ صَعْلَ النَّسَوَيْنِ أَرْقَبَا وَفِي صِفَةِ الْأَحْنَفِ : كَانَ صَعْلَ الرَّأْسِ . وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : الْأَصْعَلُ الصَّغِيرُ الرَّأْسِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الصَّعَلُ الدِّقَّةُ فِي الْعُنُقِ وَالْبَدَنِ كُلِّهِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ رَجُلٌ صَعْلٌ وَامْرَأَةٌ صَعْلَةٌ لَا غَيْرُ ، قَالَ : وَحَكَى غَيْرُهُ : وَامْرَأَةٌ صَعْلَاءُ وَالرَّجُلُ عَلَى هَذَا أَصْعَلُ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ صَعْلُ الرَّأْسِ إِذَا كَانَ صَغِيرَ الرَّأْسِ ؛ وَلِذَلِكَ يُقَالُ لِلظَّلِيمِ صَعْلٌ لِأَنَّهُ صَغِيرُ الرَّأْسِ . وَالصَّعْلَةُ : النَّعَامَةُ : عَنْ يَعْقُوبَ ، وَلَمْ يُعَيِّنْ أَيَّ نَعَامَةٍ هِيَ . وَالصَّاعِلُ : النَّعَامُ الْخَفِيفُ . وَقَالَ شَمِرٌ : الصَّعْلُ مِنَ الرِّجَالِ الصَّغِيرُ الرَّأْسِ الطَّوِيلُ الْعُنُقِ الدَّقِيقُهُمَا . وَحِمَارٌ صَعْلٌ : ذَاهِبُ الْوَبَرِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : بِهَا كُلُّ خَوَّارٍ إِلَى كُلِّ صَعْلَةٍ ضَهُولٍ وَرَفْضِ الْمُذْرِعَاتِ الْقَرَاهِبِ وَهَذَا الْبَيْتُ اسْتَشْهَدَ الْجَوْهَرِيُّ بِصَدْرِهِ ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى قَوْلِهِ : وَحِمَارٌ صَعْلٌ : ذَاهِبُ الْوَبَرِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الصَّعْلَةُ فِي بَيْتِهِ النَّعَامَةُ ، وَالْخَوَّارُ : الثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ الَّذِي لَهُ خُوَارٌ ، وَهُوَ صَوْتُهُ ، وَضَهُولٌ : تَذْهَبُ وَتَرْجَعُ ، وَالْمُذْرِعَاتُ مِنَ الْبَقَرِ : الَّتِي مَعَهَا أَوْلَادُهَا ، يُقَالُ : ذَرَعٌ ، وَجَمْعُهُ ذِرْعَانٌ . وَالصَّعَلُ : الدِّقَّةُ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : رَهْطٌ مِنَ الْهِنْدِ فِي أَيْدِيهِمُ صَعَلُ

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية