الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          كدس كدس : الْكُدْسُ وَالْكَدْسُ : الْعَرَمَةُ مِنَ الطَّعَامِ وَالتَّمْرِ وَالدَّرَاهِمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ أَكْدَاسُ ، وَهُوَ الْكَدِّيسُ ، يَمَانِيَّةٌ ; قَالَ : لَمْ تَدْرِ بُصْرَى بِمَا آلَيْتُ مِنْ قَسَمٍ وَلَا دِمَشْقُ إِذَا دِيسَ الْكَدَادِيسُ وَقَدْ كَدَسَهُ . وَالْكُدْسُ : جَمَاعَةُ طَعَامٍ ، وَكَذَلِكَ مَا يُجْمَعُ مِنْ دَرَاهِمَ وَنَحْوِهِ . يُقَالُ : كَدَسَ يَكْدِسُ . النَّضْرُ : أَكْدَاسُ الرَّمْلِ وَاحِدُهَا كُدْسٌ ، وَهُوَ الْمُتَرَاكِبُ الْكَثِيرُ الَّذِي لَا يُزَايِلُ بَعْضُهُ بَعْضًا . وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ : كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أَصْحَابَ شَجَرٍ مُتَكَادِسٍ أَيْ مُلْتَفٍّ مُجْتَمِعٍ مَنْ تَكَدَّسَتِ الْخَيْلُ إِذَا ازْدَحَمَتْ وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا . وَالْكَدْسُ : الْجَمْعُ ; وَمِنْهُ كُدْسُ الطَّعَامِ . وَكَدَسَتِ الْإِبِلُ وَالدَّوَابُّ تَكْدِسُ كَدْسًا وَتَكَدَّسَتْ : أَسْرَعَتْ وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي سَيْرِهَا . الْفَرَّاءُ : الْكَدْسُ إِسْرَاعُ الْإِبِلِ فِي سَيْرِهَا ، وَالْكَدْسُ : إِثْقَالُ الْمُسْرِعِ فِي السَّيْرِ ، وَقَدْ كَدَسَتِ الْخَيْلُ . وَتَكَدَّسَ الْفَرْسُ إِذَا مَشَى كَأَنَّهُ مُثْقَلٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : إِنَّا إِذَا الْخَيْلُ عَدَتْ أَكْدَاسًا مِثْلَ الْكِلَابِ ، تَتَّقِي الْهَرَّاسَا وَالتَّكَدُّسُ : أَنْ يُحَرِّكَ مَنْكِبَيْهِ وَيَنْصَبَّ إِلَى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا مَشَى وَكَأَنَّهُ يَرْكَبُ رَأْسَهُ ، وَكَذَلِكَ الْوُعُولُ إِذَا مَشَتْ . وَفِي حَدِيثِ السِّرَاطِ : وَمِنْهُمْ مَكْدُوسٌ فِي النَّارِ أَيْ مَدْفُوعٌ . وَتَكَدَّسَ الْإِنْسَانُ إِذَا دُفِعَ مِنْ وَرَائِهِ فَسَقَطَ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، مِنَ الْكَدْشِ وَهُوَ السَّوْقُ الشَّدِيدُ . وَالْكَدْسُ : الطَّرْدُ وَالْجَرْحُ أَيْضًا . وَالتَّكَدُّسُ : مِشْيَةٌ مِنْ مِشْيِ الْقِصَارِ الْغِلَاظِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَدْسُ الْخَيْلِ رُكُوبُ بَعْضِهَا بَعْضًا ، وَالتَّكَدُّسُ : السُّرْعَةُ فِي الْمَشْيِ أَيْضًا ; قَالَ عُبَيْدٌ أَوْ مُهَلْهَلٌ : وَخَيْلٌ تَكَدَّسُ بِالدَّارِعِينَ كَمَشْيِ الْوُعُولِ عَلَى الظَّاهِرَهْ يُقَالُ مِنْهُ : جَاءَ فُلَانٌ يَتَكَدَّسُ ; وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ : هَلُمُّوا إِلَيْهِ قَدْ أُبِيثَتْ زُرُوعُهُ وَعَادَتْ عَلَيْهِ الْمَنْجَنُونُ تَكَدَّسُ وَالْكُدَاسُ : عُطَاسُ الْبَهَائِمِ ، وَكَدَسَتْ أَيْ عَطَسَتْ ; قَالَ الرَّاجِزُ : الطَّيْرُ شَفْعٌ وَالْمَطَايَا تَكْدِسُ إِنِّي بِأَنْ تَنْصُرَنِي لَأُحْسِسُ يَقُولُ : هَذِهِ الْإِبِلُ تَعْطِسُ بِنَصْرِكَ إِيَّايَ ، وَالطَّيْرُ تَمُرُّ شَفْعًا ؛ لِأَنَّهُ يُتَطَيَّرُ بِالْوِتْرِ مِنْهَا ، وَقَوْلُهُ أُحْسِسُ ، أَيْ أُحِسُّ ، فَأَظْهَرَ التَّضْعِيفَ لِلضَّرُورَةِ كَمَا قَالَ الْآخَرُ : تَشْكُو الْوَجَى مِنْ أَظْلَلٍ وَأَظْلَلِ وَكَدَسَ يَكْدِسُ كَدْسًا : عَطَسَ ، وَقِيلَ : الْكُدَاسُ لِلضَّأْنِ مِثْلُ الْعُطَاسِ لِلْإِنْسَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا بَصَقَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ ، فَإِنْ غَلَبَتْهُ كَدْسَةٌ أَوْ سَعْلَةٌ فَفِي ثَوْبِهِ ; الْكَدْسَةُ : الْعَطْسَةُ . وَالْكَوَادِسُ : مَا يُتَطَيَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْفَأْلِ وَالْعُطَاسِ وَنَحْوِهِ ، وَالْكَادِسُ كَذَلِكَ ; وَمِنْهُ قِيلَ لِلظَّبْيِ وَغَيْرِهِ إِذَا نَزَلَ مِنَ الْجَبَلِ : كَادِسٌ ، يُتَشَاءَمُ بِهِ كَمَا يُتَشَاءَمُ بِالْبَارِحِ . وَالْكَادِسُ : الْقَعِيدُ مِنَ الظِّبَاءِ وَهُوَ الَّذِي يَجِيئُكَ مِنْ وَرَائِكَ ; قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : فَلَوْ أَنَّنِي كُنْتُ السَّلِيمَ لَعُدْتَنِي سَرِيعًا ، وَلَمْ تَحْبِسْكَ عَنِّي الْكَوَادِسُ وَاحِدُهَا كَادِسٌ . وَكَدَسَ يَكْدِسُ كَدْسًا : تَطَيَّرَ ; وَيُقَالُ : أَخَذَهُ فَكَدَسَ بِهِ الْأَرْضَ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ لَا يُؤْتَى بِأَحَدٍ إِلَّا كَدَسَ بِهِ الْأَرْضَ أَيْ صَرَعَهُ وَأَلْصَقَهُ بِهَا .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية