الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          كسح كسح : الْكَسْحُ : الْكَنْسُ ; كَسَحَ الْبَيْتَ وَالْبِئْرَ يَكْسَحُهُ كَسْحًا : كَنَسَهُ . وَالْمِكْسَحَةُ : الْمِكْنَسَةُ ; قَالَ سِيبَوَيْهِ : هَذَا الضَّرْبُ مِمَّا يُعْتَمَلُ مَكْسُورُ الْأَوَّلِ ، كَانَتِ الْهَاءُ فِيهِ أَوْ لَمْ تَكُنْ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمِكْسَحَةُ مَا يُكْنَسُ بِهِ الثَّلْجُ وَغَيْرُهُ . وَالْكُسَاحَةُ مِثْلُ الْكُنَاسَةِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْكُسَاحَةُ الْكُنَاسَةُ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : كُسَاحَةُ الْبَيْتِ مَا كُسِحَ مِنَ التُّرَابِ فَأُلْقِيَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ . وَالْكُسَاحَةُ : تُرَابٌ مَجْمُوعٌ كُسِحَ بِالْمِكْسَحِ . وَاكْتَسَحَ أَمْوَالَهُمْ : أَخَذَهَا كُلَّهَا ; يُقَالُ : أَغَارُوا عَلَيْهِمْ فَاكْتَسَحُوهُمْ أَيْ أَخَذُوا مَالَهُمْ كُلَّهُ ، وَيُقَالُ : أَتَيْنَا بَنِي فُلَانٍ فَاكْتَسَحْنَا مَا لَهُمْ أَيْ لَمْ نُبْقِ لَهُمْ شَيْئًا ; قَالَ الْمُفَضَّلُ : كَسَحَ وَكَثَحَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . وَالْكُسَاحُ : الزَّمَانَةُ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الرِّجْلَيْنِ . الْأَزْهَرِيُّ : الْكَسَحُ ثِقَلٌ فِي إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ إِذَا مَشَى جَرَّهَا جَرًّا . وَكَسِحَ كَسَحًا ، وَهُوَ أَكْسَحُ وَكَسْحَانُ وَكَسِيحٌ وَمُكَسَّحٌ ; وَقِيلَ : الْأَكْسَحُ الْأَعْرَجُ وَالْمُقْعَدُ أَيْضًا ; قَالَ الْأَعْشَى : كُلُّ وَضَّاحٍ كَرِيمٍ جَدُّهُ وَخَذُولِ الرِّجْلِ ، مِنْ غَيْرِ كَسَحْ وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَابْنُ بَرِّيٍّ : بَيْنَ مَغْلُوبٍ نَبِيلٍ جَدُّهُ ، وَقَالَ : هُوَ يَصِفُ قَوْمًا نَشَاوَى مَا بَيْنَ مَغْلُوبٍ قَدْ غَلَبَهُ السُّكْرُ ، وَخَذُولِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ كَسَحٍ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُرْوَى تَلِيلٍ خَدُّهُ ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ . وَالْكَسَحُ : دَاءٌ يَأْخُذُ فِي الْأَوْرَاكِ فَتَضْعُفُ لَهُ الرِّجْلُ . وَقَدْ كَسِحَ الرَّجُلُ كَسَحًا إِذَا ثَقُلَتْ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي الْمَشْيِ ، فَإِذَا مَشَى كَأَنَّهُ يَكْسَحُ الْأَرْضَ أَيْ يَكْنُسُهَا ، وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ : وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ أَيْ جَعَلْنَاهُمْ كُسْحًا ، يَعْنِي مُقْعَدِينَ جَمْعُ أَكْسَحَ كَأَحْمَرَ وَحُمْرٍ . وَالْأَكْسَحُ : الْمُقْعَدُ ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : سُئِلَ عَنْ مَالِ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ : إِنَّهَا شَرُّ مَالٍ إِنَّمَا هِيَ مَالُ الْكُسْحَانِ وَالْعُورَانِ ; هِيَ جَمْعُ الْأَكْسَحِ ، وَهُوَ الْمُقْعَدُ ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَرِهَ الصَّدَقَةَ إِلَّا لِأَهْلِ الزَّمَانَةِ ; وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ لِلْأَعْشَى : وَلَقَدْ أَمْنَحُ مَنْ عَادَيْتُهُ كُلَّ مَا يَقْطَعُ مِنْ دَاءِ الْكَسَحْ قَالَ : وَيُرْوَى بِالشِّينِ . وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الْكُسَاحُ مِنْ أَدْوَاءِ الْإِبِلِ . جَمَلٌ مَكْسُوحٌ : لَا يَمْشِي مِنْ شِدَّةِ الضَّلَعِ . قَالَ : وَعُودٌ مُكَسَّحٌ وَمُكَشَّحٌ أَيْ مَقْشُورٌ مُسَوًّى ; قَالَ : وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ : جُمَالِيَّةٌ تَغْتَالُ فَضْلَ جَدِيلِهَا شَنَاجٍ كَصَقْبِ الطَّائِفِيِّ الْمُكَسَّحِ وَيُرْوَى الْمُكَشَّحُ بِالشِّينِ ; أَرَادَ بِالشَّنَاحِي عُنُقَهَا لِطُولِهِ . وَالْمُكَاسَحَةُ : الْمُشَارَّةُ الشَّدِيدَةُ . وَكَسَحَتِ الرِّيحُ الْأَرْضَ : قَشَرَتْ عَنْهَا التُّرَابَ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية