الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          هدن هدن : الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الْهَوَازَنِيُّ : الْهُدْنَةُ انْتِقَاضُ عَزْمِ الرَّجُلِ بِخَبَرٍ يَأْتِيهِ فَيَهْدِنُهُ عَمَّا كَانَ ، فَيُقَالُ : انْهَدَنَ عَنْ ذَلِكَ ، وَهَدَنَهُ خَبَرٌ أَتَاهُ هَدْنًا شَدِيدًا . ابْنُ سِيدَهْ : الْهُدْنَةُ وَالْهِدَانَةُ الْمُصَالَحَةُ بَعْدَ الْحَرْبِ ; قَالَ أُسَامَةُ الْهُذَلِيُّ : فَسَامُونَا الْهِدَانَةَ مِنْ قَرِيبٍ وَهُنَّ مَعًا قِيَامٌ كَالشُّجُوبِ وَالْمَهْدُونُ : الَّذِي يُطْمَعُ مِنْهُ فِي الصُّلْحِ ; قَالَ الرَّاجِزُ : وَلَمْ يُعَوَّدْ نَوْمَةَ الْمَهْدُونِ وَهَدَنَ يَهْدِنُ هُدُونًا : سَكَنَ . وَهَدَنَهُ أَيْ سَكَّنَهُ ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى . وَهَادَنَهُ مُهَادَنَةً : صَالَحَهُ ، وَالْاسْمُ مِنْهُمَا الْهُدْنَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ الْفِتَنَ فَقَالَ : يَكُونُ بَعْدَهَا هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ، وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ ; وَتَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ قَوْمٍ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ ، وَأَصْلُ الْهُدْنَةِ السُّكُونُ بَعْدَ الْهَيْجِ . وَيُقَالُ لِلصُّلْحِ بَعْدَ الْقِتَالِ وَالْمُوَادَعَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَبَيْنَ كُلِّ مُتَحَارِبَيْنِ : هُدْنَةٌ ، وَرُبَّمَا جُعِلَتْ لِلْهُدْنَةِ مُدَّةً مَعْلُومَةً ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْمُدَّةُ عَادُوا إِلَى الْقِتَالِ ، وَالدَّخَنُ قَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُ ; وَقَوْلُهُ : هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ، أَيْ سُكُونٌ عَلَى غِلٍّ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : عُمْيَانًا فِي غَيْبِ الْهُدْنَةِ ، أَيْ لَا يَعْرِفُونَ مَا فِي الْفِتْنَةِ مِنَ الشَّرِّ وَلَا مَا فِي السُّكُونِ مِنَ الْخَيْرِ . وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ : مَلْغَاةُ أَوَّلِ اللَّيْلِ ، مَهْدَنَةٌ لِآخِرِهِ ، مَعْنَاهُ إِذَا سَهِرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَلَغَا فِي الْحَدِيثِ لَمْ يَسْتَيْقِظْ فِي آخِرِهِ لِلتَّهَجُّدِ وَالصَّلَاةِ أَيْ نَوْمُهُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ بِسَبَبِ سَهَرِهِ فِي أَوَّلِهِ . وَالْمَلْغَاةُ وَالْمَهْدَنَةُ : مَفْعَلَةٌ مِنَ اللَّغْوِ ، وَالْهُدُونُ : السُّكُونُ أَيْ مَظِنَّةٍ لَهُمَا . وَالْهُدْنَةُ وَالْهُدُونُ وَالْمَهْدَنَةُ : الدَّعَةُ وَالسُّكُونُ . هَدَنَ يَهْدِنُ هُدُونًا : سَكَنَ . اللِّيْثُ : الْمَهْدَنَةُ مِنَ الْهُدْنَةِ ، وَهُوَ السُّكُونُ ، يُقَالُ مِنْهُ : هَدَنْتُ أَهْدِنُ هُدُونًا إِذَا سَكَنْتَ فَلَمْ تَتَحَرَّكْ . شَمِرٌ : هَدَّنْتُ الرَّجُلَ سَكَّنْتُهُ وَخَدَعْتُهُ كَمَا يُهْدَنُ الصَّبِيَّ ; قَالَ رُؤْبَةُ : ثُقِّفْتَ تَثْقِيفَ امْرِئٍ لَمْ يُهْدَنِ أَيْ لَمْ يُخْدَعْ وَلَمْ يُسَكَّنْ فَيُطْمَعُ فِيهِ . وَهَادَنَ الْقَوْمَ : وَادَعَهُمْ . وَهَدَنَهُمْ يَهْدِنُهُمْ هَدْنًا رَبَّثَهُمْ بِكَلَامٍ وَأَعْطَاهُمْ عَهْدًا لَا يَنْوِي أَنْ يَفِيَ بِهِ ; قَالَ : يَظَلُّ نَهَارُ الْوَالِهِينَ صَبَابَةً وَتَهْدِنُهُمْ فِي النَّائِمِينَ الْمَضَاجِعُ وَهُوَ مِنَ التَّسْكِينِ . وَهَدَنَ الصَّبِيَّ وَغَيْرَهُ يَهْدِنُهُ وَهَدَّنَهُ : سَكَّنَهُ وَأَرْضَاهُ . وَهُدِنَ عَنْكَ فُلَانٌ : أَرْضَاهُ مِنْكَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ . وَيُقَالُ : هَدَّنَتِ الْمَرْأَةُ صَبِيَّهَا إِذَا أَهْدَأَتْهُ لِيَنَامَ ; فَهُوَ مُهَدَّنٌ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هَدَنَ عَدُوَّهُ إِذَا كَافَّهُ ; وَهَدَنَ إِذَا حَمُقَ . وَتَهْدِينُ الْمَرْأَةِ وَلَدَهَا : تَسْكِينُهَا لَهُ بِكَلَامٍ إِذَا أَرَادَتْ إِنَامَتَهُ . وَالتَّهْدِينُ : الْبُطْءُ . وَتَهَادَنَتِ الْأُمُورُ : اسْتَقَامَتْ . وَالْهَوْدَنَاتُ : النُّوقُ . وَرَجُلٌ هِدَانٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ مَهْدُونٌ : بَلِيدٌ يُرْضِيهِ الْكَلَامُ ، وَالْاسْمُ الْهَدْنُ وَالْهُدْنَةُ . وَيُقَالُ : قَدْ هَدَنُوهُ بِالْقَوْلِ دُونَ الْفِعْلِ . وَالْهِدَانُ : الْأَحْمَقُ الْجَافِي الْوَخِمُ الثَّقِيلُ فِي الْحَرْبِ ، وَالْجَمْعُ الْهُدُونُ ; قَالَ رُؤْبَةُ : قَدْ يَجْمَعُ الْمَالَ الْهِدَانُ الْجَافِي مِنْ غَيْرِ مَا عَقْلٍ وَلَا اصْطِرَافِ وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : جَبَانًا هِدَانًا ، الْهِدَانُ : الْأَحْمَقُ الثَّقِيلُ ، وَقِيلَ : الْهِدَانُ وَالْمَهْدُونُ النَّوَّامُ الَّذِي لَا يُصَلِّي وَلَا يُبَكِّرُ فِي حَاجَةٍ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ; وَأَنْشَدَ : هِدَانٌ كَشَحْمِ الْأُرْنَةِ الْمُتَرَجْرِجِ وَقَدْ تَهَدَّنَ ، وَيُقَالُ : هُوَ مَهْدُونٌ ; وَقَالَ : وَلَمْ يُعَوَّدْ نَوْمَةَ الْمَهْدُونِ وَالْاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الْهَدْنُ ; وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ فِي الْمَهْدُونِ : إِنَّ الْعَوَاوِيرَ مَأْكُولٌ حُظُوظَتُهَا وَذُو الْكَهَامَةِ بِالْأَقْوَالِ مَهْدُونُ وَالْهَدِنُ : الْمُسْتَرْخِي . وَإِنَّهُ عَنْكَ لَهَيْدَانٌ إِذَا كَانَ يَهَابُهُ . أَبُو عُبَيْدٍ فِي النَّوَادِرِ : الْهَيْدَانُ وَالْهِدَانُ وَاحِدٌ ، قَالَ : وَالْأَصْلُ الْهِدَانُ ، فَزَادُوا الْيَاءَ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهُوَ فَيْعَالٌ مِثْلَ عَيْدَانِ النَّخْلِ ، النُّونُ أَصْلِيَّةٌ وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ . وَالْهَدْنَةُ : الْقَلِيلُ الضَّعِيفُ مِنَ الْمَطَرِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَقَالَ : هُوَ الرَّكُّ وَالْمَعْرُوفُ الدَّهْنَةُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية