الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          وجس وجس : أَوْجَسَ الْقَلْبُ فَزَعًا : أَحَسَّ بِهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَاهُ فَأَضْمَرَ مِنْهُمْ خَوْفًا ، وَكَذَلِكَ التَّوَجُّسُ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : مَعْنَى أَوْجَسَ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ الْخَوْفُ . اللَّيْثُ : الْوَجْسُ فَزْعَةُ الْقَلْبِ . وَالْوَجْسُ : الْفَزَعُ يَقَعُ فِي الْقَلْبِ أَوْ فِي السَّمْعِ مِنْ صَوْتٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . وَالتَّوَجُّسُ : التَّسَمُّعُ إِلَى الصَّوْتِ الْخَفِيِّ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ صَائِدًا : إِذَا تَوَجَّسَ رِكْزًا مِنْ سَنَابِكِهَا أَوْ كَانَ صَاحِبَ أَرْضٍ أَوْ بِهِ الْمُومُ وَأَوْجَسَتِ الْأُذُنُ وَتَوَجَّسَتْ : سَمِعَتْ حِسًّا ; وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : حَتَّى أُتِيحَ لَهُ يَوْمًا بِمُحْدَلَةٍ ذُو مِرَّةٍ بِدِوَارِ الصَّيْدِ وَجَّاسُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هُوَ عِنْدِي أَنَّهُ عَلَى النَّسَبِ إِذْ لَا نَعْرِفُ لَهُ فِعْلًا . وَالْوَجْسُ : الصَّوْتُ الْخَفِيُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْوَجْسِ ; هُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ وَالْأُخْرَى تَسْمَعُ حِسَّهُمَا . وَسُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ وَالْأُخْرَى تَسْمَعُ ، فَقَالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ الْوَجْسَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ . وَفِي الْحَدِيثِ : دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِي جَانِبِهَا وَجْسًا ، فَقِيلَ : هَذَا بِلَالٌ ، الْوَجْسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ . وَتَوَجَّسَ بِالشَّيْءِ : أَحَسَّ بِهِ فَتَسَمَّعَ لَهُ . وَتَوَجَّسْتَ الشَّيْءَ وَالصَّوْتَ إِذَا سَمِعْتَهُ وَأَنْتَ خَائِفٌ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ : فَغَدَا صَبِيحَةَ صَوْتِهَا مُتَوَجِّسَا وَالْوَاجِسُ : الْهَاجِسُ ، وَالْأَوْجَسُ وَالْأَوْجُسُ : الدَّهْرُ ، وَفَتْحُ الْجِيمِ هُوَ الْأَفْصَحُ . يُقَالُ : لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ سَجِيسَ الْأَوْجَسِ وَالْأَوْجُسِ ، وَسَجِيسَ عُجَيْسِ الْأَوْجَسِ ; حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ ، أَيْ لَا أَفْعَلُهُ طُولَ الدَّهْرِ . وَمَا ذُقْتُ عِنْدَهُ أَوْجَسَ أَيْ طَعَامًا ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي النَّفْيِ . وَيُقَالُ : تَوَجَّسْتُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ إِذَا تَذَوَّقْتَهُ قَلِيلًا ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَوْجَسِ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية