الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          يبس يَبِسَ : الْيُبْسُ ، بِالضَّمِّ : نَقِيضُ الرُّطُوبَةِ ، وَهُوَ مَصْدَرُ قَوْلِكَ يَبِسَ الشَّيْءُ يَيْبِسُ وَيَيْبَسُ ، الْأَوَّلُ بِالْكَسْرِ نَادِرٌ ، يَبْسًا وَيُبْسًا ، وَهُوَ يَابِسٌ ، وَالْجَمْعُ يُبَّسٌ ، قَالَ : أَوْرَدَهَا سَعْدٌ عَلَيَّ مُخْمِسًا بِئْرًا عَضُوضًا وَشِنَانًا يُبَّسَا وَالْيَبْسُ ، بِالْفَتْحِ : الْيَابِسُ . يُقَالُ : حَطَبٌ يَبْسٌ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : كَأَنَّهُ خِلْقَةٌ ; قَالَ عَلْقَمَةُ : تُخَشْخِشُ أَبْدَانُ الْحَدِيدِ عَلَيْهِمُ كَمَا خَشْخَشَتْ يَبْسَ الْحَصَادِ جَنُوبُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : هُوَ جَمْعُ يَابِسٍ مِثْلَ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالْيَبْسُ وَالْيَبَسُ اسْمَانِ لِلْجَمِيعِ . وَتَيْبِيسُ الشَّيْءِ : تَجْفِيفُهُ ، وَقَدْ يَبَّسْتُهُ فَاتَّبَسَ ، وَهُوَ افْتَعَلَ فَأُدْغِمَ ، وَهُوَ مُتَّبِسٌ ; عَنِ ابْنِ السَّرَّاجِ . وَشَيْءٌ يَبُوسٌ : كَيَابِسٍ ; قَالَ عُبَيْدُ بْنُ الْأَبْرَصِ : أَمَّا إِذَا اسْتَقْبَلْتَهَا فَكَأَنَّهَا ذَبُلَتْ مِنَ الْهِنْدِيِّ غَيْرِ يَبُوسٍ أَرَادَ عَصًا ذَبُلَتْ أَوْ قَنَاةً ذَبُلَتْ فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ . وَاتَّبَسَ يَتَّبِسُ ، أَبْدَلُوا التَّاءَ مِنَ الْيَاءِ ، وَيَأْتَبِسُ كُلُّهُ كَيَبِسٍ وَأَيْبَسْتُهُ . وَمَكَانٌ يَبْسٌ وَيَبِيسٌ : يَابِسٌ كَذَلِكَ . وَأَرْضٌ يَبْسٌ وَيَبَسٌ ، وَقِيلَ : أَرْضٌ يَبْسٌ قَدْ يَبِسَ مَاؤُهَا وَكَلَؤُهَا ، وَيَبَسٌ : صُلْبَةٌ شَدِيدَةٌ . وَالْيَبَسُ ، بِالتَّحْرِيكِ : الْمَكَانُ يَكُونُ رَطْبًا ثُمَّ يَيْبَسُ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا وَيُقَالُ أَيْضًا : امْرَأَةٌ يَبَسٌ لَا تُنِيلُ خَيْرًا ; قَالَ الرَّاجِزُ : إِلَى عَجُوزٍ شَنَّةِ الْوَجْهِ يَبَسُ وَيُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ كَانَتِ النُّدُوَّةُ وَالرُّطُوبَةُ فِيهِ خِلْقَةً : فَهُوَ يَيْبَسُ فِيهِ يُبْسًا ، وَمَا كَانَ فِيهِ عَرَضًا قُلْتُ : جَفَّ . وَطَرِيقٌ يَبَسٌ : لَا نُدُوَّةَ فِيهِ وَلَا بَلَلَ . وَالْيَبَسُ مِنَ الْكَلَإِ : الْكَثِيرُ الْيَابِسُ ، وَقَدْ أَيْبَسَتِ الْخُضْرُ وَأَرْضٌ مُوبِسَةٌ . الْأَصْمَعِيُّ : يُقَالُ لِمَا يَبِسَ مِنْ أَحْرَارِ الْبُقُولِ وَذُكُورِهَا الْيَبِيسُ وَالْجَفِيفُ وَالْقَفِيفُ . وَأَمَا يَبِيسُ الْبُهْمَى ، فَهُوَ الْعُرْقُوبُ وَالصُّفَارُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَلَا يُقَالُ لِمَا يَبِسَ مِنَ الْحَلِيِّ وَالصِّلِّيَانِ وَالْحَلَمَةِ يَبِيسٌ ، وَإِنَّمَا الْيَبِيسُ مَا يَبِسَ مِنَ الْعُشْبِ وَالْبُقُولِ الَّتِي تَتَنَاثَرُ إِذَا يَبِسَتْ ، وَهُوَ الْيُبْسُ وَالْيَبِيسُ أَيْضًا ; وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : وَلَمْ يَبْقَ بِالْخَلْصَاءِ مِمَّا عَنَتْ بِهِ مِنَ الرُّطْبِ إِلَّا يُبْسُهَا وَهَجِيرُهَا وَيُرْوَى يَبْسُهَا ، بِالْفَتْحِ ، وَهُمَا لُغَتَانِ . وَالْيَبِيسُ مِنَ النَّبَاتِ : مَا يَبِسَ مِنْهُ . يُقَالُ : يَبِسَ ، فَهُوَ يَبِيسٌ ، مِثْلُ سَلِمَ ، فَهُوَ سَلِيمٌ . وَأَيْبَسَتِ الْأَرْضُ : يَبِسَ بَقْلُهَا ، وَأَيْبَسَ الْقَوْمُ أَيْضًا كَمَا يُقَالُ أَجْرَزُوا مِنَ الْأَرْضِ الْجُرُزِ . وَيُقَالُ لِلْحَطَبِ : يَبْسٌ ، وَلِلْأَرْضِ إِذَا يَبِسَتْ : يَبْسٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يَبَاسٍ هِيَ السَّوْأَةُ وَالْفُنْدُورَةُ . وَالشَّعَرُ الْيَابِسُ : أَرْدَؤُهُ وَلَا يَرَى فِيهِ سَحْجٌ وَلَا دُهْنٌ . وَوَجْهٌ يَابِسٌ : قَلِيلُ الْخَيْرِ . وَشَاةٌ يَبَسٌ وَيَبْسٌ : انْقَطَعَ لِبَنُهَا فَيَبِسَ ضَرْعُهَا وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا لَبَنٌ . وَأَتَانٌ يَبْسَةٌ وَيَبَسَةٌ : يَابِسَةٌ ضَامِرَةٌ ; السُّكُونُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَالْفَتْحُ عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَكَلَأٌ يَابِسٌ ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِي الْحَيَوَانِ . حَكَى اللِّحْيَانِيُّ أَنَّ نِسَاءَ الْعَرَبِ يَقُلْنَ فِي الْأُخَذِ : أَخَّذْتُهُ بِالدَّرْدَبِيسِ ، تَدِرُّ الْعِرْقَ الْيَبِيسَ . قَالَ : تَعْنِي الذَّكَرَ . وَيَبِسَتِ الْأَرْضُ : ذَهَبَ مَاؤُهَا وَنَدَاهَا . وَأَيْبَسَتْ : كَثُرَ يَبِيسُهَا . وَالْأَيْبَسَانِ : عَظْمَا الْوَظِيفَيْنِ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، وَقِيلَ : مَا ظَهَرَ مِنْهُمَا وَذَلِكَ لِيُبْسِهِمَا . وَالْأَيَابِسُ : مَا كَانَ مِثْلَ عُرْقُوبٍ وَسَاقٍ . وَالْأَيْبَسَانِ : مَا لَا لَحْمَ عَلَيْهِ مِنَ السَّاقَيْنِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : فِي سَاقِ الْفَرَسِ أَيْبَسَانٌ ، وَهُمَا مَا يَبِسَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ مِنَ السَّاقَيْنِ ; وَقَالَ الرَّاعِي : فَقُلْتُ لَهُ أَلْصِقْ بِأَيْبَسِ سَاقِهَا فَإِنْ تَجْبُرِ الْعُرْقُوبَ لَا تَجْبُرُ النَّسَا قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْأَيْبَسُ هُوَ الْعَظَمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الظُّنْبُوبُ الَّذِي إِذَا غَمَزْتَهُ فِي وَسَطِ سَاقِكَ آلَمَكَ ، وَإِذَا كُسِرَ فَقَدْ ذَهَبَتِ السَّاقُ ، قَالَ : وَهُوَ اسْمٌ لَيْسَ بِنَعْتٍ ، وَالْجَمْعُ الْأَيَابِسُ . وَيَبِيسُ الْمَاءِ : الْعَرَقُ ، وَقِيلَ : الْعَرَقُ إِذَا جَفَّ ; قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ يَصِفُ خَيْلًا : تَرَاهَا مِنْ يَبِيسِ الْمَاءِ شُهْبًا مُخَالِطُ دِرَّةٍ مِنْهَا غِرَارُ الْغِرَارُ : انْقِطَاعُ الدِّرَّةِ ; يَقُولُ : تُعْطِي أَحْيَانًا وَتَمْنَعُ أَحْيَانًا ، وَإِنَّمَا قَالَ شُهُبًا ; لِأَنَّ الْعَرَقَ يَجِفُّ عَلَيْهَا فَتَبْيَضُّ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ : إِيبَسْ يَا رَجُلُ ، أَيِ اسْكُتْ . وَسَكْرَانُ يَابِسٌ : لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ شِدَّةِ السُّكْرِ كَأَنَّ الْخَمْرَ أَسْكَتَتْهُ بِحَرَارَتِهَا . وَحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ : رَجُلٌ يَابِسٌ مِنَ السُّكْرِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَعِنْدِي أَنَّهُ سَكِرَ جِدًّا حَتَّى كَأَنَّهُ مَاتَ فَجَفَّ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية