الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              320 - يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ . وَمِنْهُمُ الْبَلِيغُ فِي الْوَعْظِ وَالتَّذْكِرَةِ ، الْمُصِيبُ فِي الرَّأْيِ وَالْمَشُورَةِ ، أَبُو يُوسُفَ يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَيَّانَ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ . قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً لَمْ نَسْمَعْ مِثْلَهَا ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مَرِيضٌ نَعُودُهُ ؟ قُلْنَا : يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، فَدَخَلْنَا عَلَى يَزِيدَ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَوَعَظَنَا عَوْنٌ مَوْعِظَةً أَنْسَانَا الَّتِي كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ ، فَاسْتَوَى يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ جَالِسًا ، فَقَالَ : بَخٍ بَخٍ ، لَقَدِ اسْتَعْرَضْتَ بَحْرًا عَرِيضًا ، ثَمَّ اسْتَخْرَجْتَ مِنْهُ نَهْرًا عَظِيمًا ، وَنَصَبْتَ عَلَيْهِ شَجَرًا كَثِيرًا ، فَإِنْ يَكُ شَجَرُكَ مُثْمِرًا أَكَلْتَ وَأَطْعَمْتَ ، وَإِنْ يَكُ شَجَرُكَ غَيْرَ مُثْمِرٍ فَإِنَّ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ شَجَرَةٍ فَأْسًا ، ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ لِعَوْنٍ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ عَوْنٌ : ثُمَّ يُقْطَعُ ، قَالَ : ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ : ثُمَّ يُوضَعُ فِي النَّارِ ، قَالَ : هُوَ ذَاكَ . رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ بَقِيَّةَ ، وَزَادَ : قَالَ بَقِيَّةُ : فَسَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي حَكِيمٍ يَقُولُ : قَالَ عَوْنٌ - وَلَقِيتُهُ بِوَاسِطَ - : مَا وَقَعَتْ مِنْ قَلْبِي مَوْعِظَةٌ قَطُّ كَمَوْعِظَةِ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ . حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، ثَنَا بَقِيَّةُ بِهِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَلَبِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ وَغَيْرُهُ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ . قَالَ : قَدِمَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَلَى هِشَامٍ ، فَنَزَلَ عَلَى مَكْحُولٍ ، فَقَالَ لِمَكْحُولٍ : هَاهُنَا أَحَدٌ يُحَرِّكُنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ! يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، فَأَتَوْهُ ، فَقَالَ عَطَاءٌ : حَرِّكْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ ، قَالَ : نَعَمْ ! كَانَتِ الْعُلَمَاءُ إِذَا عَلِمُوا عَمِلُوا ، فَإِذَا عَمِلُوا شُغِلُوا ، فَإِذَا شُغِلُوا فُقِدُوا ، فَإِذَا فُقِدُوا طُلِبُوا ، فَإِذَا طُلِبُوا هَرَبُوا . قَالَ : أَعِدْ عَلَيَّ ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ ، فَرَجَعَ عَطَاءٌ وَلَمْ يَلْقَ هِشَامًا !! . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ . قَالَ : ثَنَا أَبُو شُرَحْبِيلَ الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ . قَالَ : لَا تَبْذُلْ عِلْمَكَ لِمَنْ لَا يَسْأَلُهُ ، وَلَا تَنْثُرِ اللُّؤْلُؤَ عِنْدَ مَنْ لَا يَلْتَقِطُهُ ، وَلَا تَنْشُرْ بِضَاعَتَكَ عِنْدَ مَنْ يُكْسِدُهَا عَلَيْكَ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو رَاشِدٍ التَّنُوخِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ . قَالَ : كَانَ أَشْيَاخُنَا يُسَمُّونَ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةَ ، وَلَوْ وَجَدُوا لَهَا اسْمًا شَرًّا مِنْهُ لَسَمَّوْهَا ، كَانُوا إِذَا أَقْبَلَتْ إِلَى أَحَدِهِمْ دُنْيَا قَالُوا : إِلَيْكِ إِلَيْكِ عَنَّا ، يَا خِنْزِيرَةُ ، لَا حَاجَةَ لَنَا بِكِ ، إِنَّا نَعْرِفُ إِلَهَنَا . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا هُشَيْمُ بْنُ خَارِجَةَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ . قَالَ : الشُّحُّ مَا بَيْنَ مِخْلَاةِ الْمِسْكِينِ وَتَاجِ الْمُلْكِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا هُشَيْمٌ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ [ سُلَيْمٍ الْكِنَانِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ ] الْكِنْدِيِّ . أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ نَخَّاسًا ، وَلَأَنْ أَكُونَ نَخَّاسًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَجْمَعَ الطَّعَامَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ، أَتَرَبَّصُ بِهِ الْغَلَاءَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ . قَالَ : الْبُكَاءُ مِنْ سَبْعَةِ أَشْيَاءَ ; مِنَ الْفَرَحِ ، وَالْحُزْنِ ، وَالْفَزَعِ ، وَالْوَجَعِ ، وَالرِّيَاءِ ، وَالشُّكْرِ ، وَبُكَاءٌ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، فَذَلِكَ الَّذِي تُطْفِي الدَّمْعَةُ مِنْهُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ مِنَ النَّارِ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ ، عَنْ ضَمْرَةَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ . قَالَ : اتَّقِ نَارَ الْمُؤْمِنِ لَا تُحْرِقُكَ ، فَإِنَّهُ لَوْ عَثَرَ فِي الْيَوْمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ كَانَتْ يَدُهُ بِيَدِ اللَّهِ يُنْعِشُهُ إِذَا شَاءَ . رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، ثَنَا بَقِيَّةُ . قَالَ : سَمِعْتُ رَاشِدَ بْنَ أَبِي رَاشِدٍ يَقُولُ : قَالَ يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ : لَا تَضُرُّ نِعْمَةٌ مَعَهَا شُكْرٌ ، وَلَا بَلَاءٌ مَعَهُ صَبْرٌ ، وَلَبَلَاءٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ نِعْمَةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ . رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ رَاشِدٍ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، ثَنَا دُحَيْمٌ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا ثَوْرٌ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ . قَالَ : كُلُّ مَهْرٍ لَا يُوضَعُ لِلَّهِ فِيهِ شَيْءٌ مَلْعُونٌ ، أَوْ غَيْرُ مُبَارَكٍ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، ثَنَا أَبُو التُّقَى ، ثَنَا بَقِيَّةُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ يَزِيدَ . قَالَ : الْمَرْأَةُ الْفَاجِرَةُ كَأَلْفِ فَاجِرٍ ، وَالْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ يُكْتَبُ لَهَا عَمَلُ مِائَةِ صِدِّيقٍ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية