الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ ، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ مُغِيثٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ فَهْمُ الْعَقْلِ ، وَنُورُ الْحِكْمَةِ ، وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ ، وَأَحْدَثُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِالرَّحْمَنِ . حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ الْقِتْبَانِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْدَرٍ قَالَ : قَالَ كَعْبٌ وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِمَّنْ يَتْبَعُ الْأَحَادِيثَ : اتَّقِ اللَّهَ وَارْضَ بِدُونِ الشَّرَفِ مِنَ الْمَجْلِسِ ، وَلَا تُؤْذِيَنَّ أَحَدًا ، فَإِنَّهُ لَوْ مَلَأَ عِلْمُكَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَعَ الْعُجْبِ مَا زَادَكَ اللَّهُ بِهِ إِلَّا سِفَالًا وَنَقْصًا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، إِنَّهُمْ يُكَذِّبُونِي وَيُؤْذُونِي ، فَقَالَ : قَدْ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ يُكَذَّبُونَ وَيُؤْذَوْنَ فَيَصْبِرُونَ فَاصْبِرْ ، وَإِلَّا فَهُوَ الْهَلَاكُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْدَرٍ ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : إِنِّي جَاعِلٌ مَنْ صَدَّقَ بِأَطْيَبِ الْكَلَامِ وَعَمِلَ بِهِ ، وَعَلَّمَهُ لِلَّهِ خَلَفًا مِنَ النَّبِيِّينَ ، وَمَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَقَالَ : إِنَّ أُنَاسًا اجْتَمَعُوا فَفَارَقُوا الْجَمَاعَةَ رَغْبَةً عَنْهُمْ وَطَعْنًا عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى دَخَلَهُمُ الْعُجْبُ ، فَإِيَّاكُمْ وَالْعُجْبَ فَإِنَّهُ الذَّبْحُ وَالْهَلَاكُ . وَقَالَ كَعْبٌ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْلُغَ شَرَفَ الْآخِرَةِ فَلْيُكْثِرِ التَّفْكِيرَ يَكُنْ عَالِمًا ، وَلْيَرْضَ بِقُوتِ يَوْمِهِ يَكُنْ غَنِيًّا ، وَلْيُكْثِرِ الْبُكَاءَ عِنْدَ ذِكْرِ خَطَايَاهُ يُطْفِئِ اللَّهُ عَنْهُ بُحُورَ جَهَنَّمَ . وَقَالَ كَعْبٌ : طَلَبُ الْعِلْمِ مَعَ السَّمْتِ الْحَسَنِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ . وَقَالَ كَعْبٌ : مُؤْمِنٌ عَالِمٌ أَشَدُّ عَلَى إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ مُؤْمِنٍ عَابِدٍ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْصِمُ بِهِمْ مِنَ الْحَرَامِ . وَقَالَ كَعْبٌ : يُوشِكُ أَنْ تَرَوْا جُهَّالَ النَّاسِ يَتَبَاهَوْنَ بِالْعِلْمِ وَيَتَغَايَرُونَ عَلَيْهِ كَمَا يَتَغَايَرُ النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ ، فَذَلِكَ حَظُّهُمْ مِنَ الْعِلْمِ . وَقَالَ كَعْبٌ : إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ ؟ قَالَ : عَالِمٌ غَرْثَانُ لِلْعِلْمِ . وَقَالَ كَعْبٌ : طَالِبُ الْعِلْمِ كَالْغَادِي الرَّائِحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَقَالَ : اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَتَوَاضَعُوا فِيهِ ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَوَاضَعُ لِلَّهِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ مُدْرِكٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الْيَزَنِيِّ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : لَيَقْرَأَنَّ الْقُرْآنَ رِجَالٌ ، وَإِنَّهُمْ أَحْسَنُ أَصْوَاتًا مِنَ الْعَزَّافَاتِ وَحُدَاةِ الْإِبِلِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيَصْبُغَنَّ أَقْوَامٌ بِالسَّوَادِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْدَرٍ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : مَنْ زَيَّنَ كِتَابَ اللَّهِ بِصَوْتِهِ ... وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ ، ثَنَا أَبُو الصَّبَّاحِ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : مَنْ حَسَّنَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ فِي دَارِ الدُّنْيَا أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ قُبَّةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ ، أَوْ قَالَ : مِنْ زَبَرْجَدٍ فَيُعْطِيهِ اللَّهُ مِنْ حُسْنِ الصَّوْتِ فِي الْجَنَّةِ مَا يَزُورُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَيَسْتَمِعُونَ إِلَيْهِ ، لَفْظُ أَبِي الصَّبَّاحِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ وَاسِطَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الصَّبَّاحِ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ، عَنْ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ) . قَالَ : هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ ، قَالَ : إِذَا قَالَ الْعَبْدُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : لَوْلَا كَلِمَاتٌ أَقُولُهُنَّ حِينَ أُمْسِي وَأُصْبِحُ لَجَعَلَتْنِي الْيَهُودُ مَعَ الْكِلَابِ النَّابِحَةِ أَوِ الْحُمُرِ النَّاهِقَةِ ، أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ ، الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَحِزْبِهِ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا يَمُدُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى اللَّهِ يَسْأَلُونَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ ظُلْمًا وَلَا قَطِيعَةَ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مَا سَأَلُوهُ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اللَّهَ لَيُعُجِّلُ حَيْنَ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ عَاقًّا لِوَالِدَيْهِ ، فَيُعَجِّلُهُ الْعَذَابَ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيَزِيدُ فِي عُمُرِ الْعَبْدِ إِذَا كَانَ بَرًّا بِوَالِدَيْهِ لِيَزْدَادَ بِرًّا وَخَيْرًا . حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، ثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا هَمَّامٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ : " فَاتِحَةُ التَّوْرَاةِ فَاتِحَةُ الْأَنْعَامِ ، وَخَاتِمَةُ التَّوْرَاةِ خَاتِمَةُ سُورَةِ هُودٍ " . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا ابْنُ وَارَةَ ، ثَنَا حَجَّاجٌ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : خُتِمَتِ التَّوْرَاةُ بِ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ) الْآيَةَ . حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، ثَنَا جَدِّي ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : لَوْ حَبَسَ اللَّهُ الرِّيحَ عَنِ النَّاسِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَأَنْتَنَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلَانِ فَوَقَفَا بِبَابِ الْمَسْجِدِ ، فَدَخَلَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَدْخُلِ الْآخَرُ ، وَقَالَ : مِثْلِي لَا يَدْخُلُ بَيْتَ رَبِّهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ : إِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ صِدِّيقًا بِإِزْرَائِهِ عَلَى نَفْسِهِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، ثَنَا سَيَّارٌ ، ثَنَا جَعْفَرٌ ، مِثْلَهُ . وَقَالَ : مِثْلِي لَا يَدْخُلُ بَيْتَ اللَّهِ وَقَدْ عَصَيْتُهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا أَبُو الْحُرَيْشِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ قَالَ : سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَمَّارٍ ، يَقُولُ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ الذَّنْبَ لَا يُنْسَى ، وَإِنَّ الدَّيَّانَ لَا يَمُوتُ ، وَإِنَّ الْبِرَّ لَا يَبْلَى . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : الْتَقَى ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَعْبٌ ، فَقَالَ كَعْبٌ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، إِذَا رَأَيْتَ السُّيُوفَ قَدْ عَرِيَتْ ، وَالدِّمَاءَ قَدْ أُهَرِيقَتْ ، فَاعْلَمْ أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ قَدْ ضُيِّعَ ، وَانْتَقَمَ اللَّهُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْوَبَاءَ قَدْ فَشَا فَاعْلَمْ أَنَّ الزِّنَا قَدْ فَشَا ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْمَطَرَ قَدْ حُبِسَ فَاعْلَمْ أَنَّ الزَّكَاةَ قَدْ حُبِسَتْ ، وَمَنَعَ النَّاسُ مَا عِنْدَهُمْ ، وَمَنَعَ اللَّهُ مَا عِنْدَهُ . حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، ثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) . قَالَ : مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ : مَا نَظَرَ اللَّهُ إِلَى الْجَنَّةِ قَطُّ إِلَّا قَالَ : طِيبِي لِأَهْلِكَ قَالَ : فَزَادَتْ طِيبًا عَلَى مَا كَانَتْ حَتَّى يَدْخُلَهَا أَهْلُهَا . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : لَيْسَ مِنْ يَوْمٍ إِلَّا يَطَّلِعُ اللَّهُ فِيهِ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ فَيَقُولُ : طِيبِي لِأَهْلِكِ فَتُضَعَّفُ عَلَى مَا كَانَتْ حَتَّى يَدْخُلَهَا أَهْلُهَا . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ لَدَارًا دُرَّةً فَوْقَ دُرَّةٍ ، أَوْ لُؤْلُؤَةً فَوْقَ لُؤْلُؤَةٍ ، فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ ، فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ ، لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ مُحَكَّمٌ فِي نَفْسِهِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبَانَ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِسَبْعِينَ أَلْفَ صَفْحَةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فِي كُلِّ صَفْحَةٍ لَوْنٌ وَطَعَامٌ لَيْسَ فِي الْأُخْرَى ، وَقَالَ قَتَادَةُ : أَلْفُ غُلَامٍ ، كُلُّ غُلَامٍ عَلَى عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، ثَنَا قَبِيصَةُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَنْبَرِيِّ ، عَنْ جَوَّابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ كَعْبٌ : فِي الْجَنَّةِ عَمُودٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، فِي أَعْلَاهُ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ هِيَ مَنَازِلُ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ ، مَكْتُوبٌ فِي جِبَاهِهِمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ ، إِذَا أَشْرَفَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ أَضَاءَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا ، فَيَقُولُونَ : هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ . حَدَّثَنَا أَبِي ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، قَالَا : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْدَرٍ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ ، عَلَى رَأْسِ الْعَمُودِ أَلْفُ بَيْتٍ مُشْرِفِينَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ ، مَكْتُوبٌ فِي جِبَاهِهِمْ : هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ ، إِذَا طَلَعَ أَحَدُهُمْ مَلَأَ حُسْنُهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ : هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ اطَّلَعَ ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ مِثْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : الْفِرْدَوْسُ فِيهِ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيُؤْتَى بِغَدَائِهِ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ صَحْفَةٍ ، فِي كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ كَالْآخَرِ ، فَيَجِدُ لِلْآخِرِ لَذَّةَ أَوَّلِهِ لَيْسَ فِيهِ رَذْلٌ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا زَائِدَةُ ، ثَنَا مَيْسَرَةُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : سَأَلْتُ كَعْبًا عَنْ جَنَّةِ الْمَأْوَى قَالَ : أَمَّا جَنَّةُ الْمَأْوَى فَجَنَّةٌ فِيهَا طَيْرٌ خُضْرٌ ، يُرْفَعُ فِيهَا أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ ، قَالَ جَعْفَرٌ : وَحَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النُّجُوهِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ ، أَنَّ جَارِيَةَ بْنَ قُدَامَةَ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَعَدَ إِلَى عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَرَحَّبَ بِهِ ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ لِأُصَلِّيَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ، وَلِأَلْقَى كَعْبًا ، فَقَالَ عَامِرٌ : هُوَ جَلِيسُكَ ، فَقَالَ كَعْبٌ : أَفَمَا جِئْتَ إِلَّا أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ كَعْبٌ : مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَمَنْ جَاءَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تِجَارَةٍ وَلَا بَيْعٍ إِلَّا رَجَعَ كَهَيْئَةِ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، وَلَعُمْرَةٌ أَفْضَلُ مِنْ تَقْدِيسَتَيْنِ ، وَلَحَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عُمْرَتَيْنِ . حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا عَفَّانُ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، ثَنَا ثَابِتٌ ، وَحُمَيْدٌ ، عَنْ بَكْرٍ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ : لَوْلَا أَنْ يَحْزَنَ عَبْدِي الْمُؤْمِنُ لَعَصَبْتُ عَلَى رَأْسِ الْكَافِرِ بِعِصَابَتَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ لَا يَمْرَضُ أَبَدًا . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامٍ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نُوحٍ الشَّامِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : إِنِّي لَأَجِدُ نَعْتَ قَوْمٍ يَكُونُونَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بِمَنْزِلَةِ الرَّهْبَانِيَّةِ ، قُلُوبُهُمْ عَلَى نُورٍ ، تَنْطِقُ أَلْسِنَتُهُمْ بِنُورِ الْحِكْمَةِ ، تَعْجَبُ الْمَلَائِكَةُ مِنِ اجْتِهَادِهِمْ وَاتِّصَالِهِمْ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ ، قِيلَ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ، مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : قَوْمٌ جَوَّعُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ وَظَمَّئُوهَا ، يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ : أَلَا لِيَقُمْ أَهْلُ الْجُوعِ وَالظَّمَأِ ، فَيُلْتَقَطُونَ مِنْ بَيْنِ الصُّفُوفِ ، فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَائِدَةٍ مَنْصُوبَةٍ لَمْ تَرَ الْعُيُونُ وَلَمْ تَسْمَعِ الْآذَانُ بِمِثْلِهَا ، فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا وَالنَّاسُ فِي الْحِسَابِ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمْعَةِ فَزِعَ لَهُ الْخَلَائِقُ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ، وَإِنَّهُ لَتُضَاعَفُ فِيهِ الْحَسَنَةُ ، وَتُضَاعَفُ فِيهِ السَّيِّئَةُ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، ثَنَا أَبُو كَثِيرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْحُجَيْمِ ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْدَرٍ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، فَإِذَا هُوَ وَافَقَ صِيَامُهُ يَوْمَ جُمْعَةٍ أَعْظَمَ فِيهِ الصَّدَقَةَ ، ثُمَّ يَقُولُ : صِيَامُهُ كَصِيَامِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، كَطُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَعْمَالِ الْأَجْرُ فِيهِ مُضَعَّفٌ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا مُطِيعٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ قَالَ : ثَنَا مُجَاهِدٌ قَالَ : اجْتَمَعَ كَعْبٌ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، فَقَالُوا لِكَعْبٍ : حَدِّثْنَا عَنْ يَوْمِ الْجُمْعَةِ كَيْفَ تَجِدُهُ مَكْتُوبًا ؟ قَالَ : تَفْزَعُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ ، فَذَكَرَهُ . حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ كَعْبٍ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لَكَ : إِنَّهُ وَلَدَكَ عَنْ أَكْلِ الشَّهَوَاتِ ، فَإِنَّ الْقُلُوبَ الْمُعَلَّقَةَ بِشَهَوَاتِ الدُّنْيَا عُقُولُهَا مَحْجُوبَةٌ عَنِّي ، قَالَ آدَمُ : فَمَا أَقُولُ يَا رُوحَ الْقُدُسِ ؟ قَالَ : قُلِ اللَّهُمَّ اكْفِنِي مُؤْنَةَ الدُّنْيَا ، وَأَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ الَّتِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ الْخُرُوجَ مِنْهَا ، فَقَالَهَا آدَمُ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : وَجَبَتْ ، ثُمَّ قَالَ : قُلْ يَا آدَمُ ، قَالَ : مَا أَقُولُ يَا رُوحَ الْقُدُسِ ؟ قَالَ : قُلِ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ كَيْ تَهْنِيَنِي الْمَعِيشَةُ ، فَقَالَهَا آدَمُ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : وَجَبَتْ ، ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ : قُلْ : يَا آدَمُ ، قَالَ : مَا أَقُولُ يَا رُوحَ الْقُدُسِ ؟ قَالَ : قُلِ اللَّهُمَّ اخْتِمْ لَنَا بِالْمَغْفِرَةِ حَتَّى لَا تَضُرَّنَا الذُّنُوبُ ، فَقَالَهَا آدَمُ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : وَجَبَتْ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَازِمٌ ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ ، ح ، وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ ، ثَنَا سَعِيدٌ ، ح ، وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدٌ الْغِطْرِيفِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّارُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ قَالَ سَعِيدٌ فِي حَدِيثِهِ - وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ - حَدَّثَنَا هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَعْبُ الْأَحْبَارِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَسَّسَ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ عَلَى هَذِهِ السُّورَةِ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ، لَفْظُ حَدِيثِ سَعِيدٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثَنَا أَبِي قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، سَمِعَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ رَجُلًا يَقْرَأُ : ( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ) الْآيَةَ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ شَيْءٍ نَزَلَتْ فِي التَّوْرَاةِ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزَّبِيدِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ ، عَنْ عَقِيلٍ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ : مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ فَحَمِدَ اللَّهَ غَفَرَ لَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا جَدِّي عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : مَنْ تَعَبَّدَ لِلَّهِ لَيْلَةً حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ مِنْ لَيْلَتِهِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا جَدِّي عِيسَى ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ كَعْبٌ : يَا بُنَيَّ إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَغْبِطَكَ الصَّافُّونَ الْمُسَبِّحُونَ ، فَحَافِظْ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ ، وَهُمُ الْمُسَبِّحُونَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا عِيسَى ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنِ السَّرِيِّ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَمَلَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْخَيْلِ الْبُلْقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَأَعْطَى الْمَالَ سَحًّا ، وَآخَرَ يَذْكُرُ اللَّهَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَكَانَ الذَّاكِرُ أَعْظَمَ أَجْرًا . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا جَدِّي عِيسَى ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ بَشِيرٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ : إِنَّ خِيَارَ الْأُمَّةِ خِيَارُ الْأَوَّلِينَ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَخِرُّ لِلَّهِ سَاجِدًا فَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يُغْفَرَ لِمَنْ بَعْدَهُ فَضْلًا عَنْهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا جَدِّي عِيسَى ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ الَّتِي يَمْحُو اللَّهُ بِهَا السَّيِّئَاتِ ، كَمَا يُذْهِبُ الْمَاءُ الدَّرَنَ هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : ( إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ ) لِأَهْلِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَابِدِينَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : ( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ) . لِلْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا جَدِّي عِيسَى ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ كَعْبٍ قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ تَصْحَبَهُ كَتَائِبُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيَحْفَظُونَهُ ، وَيُكْفَى مَا أَهَمَّهُ ، فَلْيَخْفِ فِي بَيْتِهِ مِنْ صِلَاتِهِ مَا شَاءَ ، وَقَالَ كَعْبٌ : طُوبَى لِلَّذِينَ يَجْعَلُونَ بُيُوتَهُمْ قِبْلَةً - يَعْنِي مَسْجِدًا - قَالَ : وَالْمَسَاجِدُ بُيُوتُ الْمُتَّقِينَ فِي الْأَرْضِ ، وَيُبَاهِي اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَتَهُ بِالْمُخْفِي صَلَاتَهُ وَصِيَامَهُ وَصَدَقَتَهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا جَدِّي عِيسَى ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا ثَوَابُهُ فِي رَكْعَتَيِ التَّطَوُّعِ لَرَآهُ أَعْظَمَ مِنِ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي ، فَأَمَّا الْمَكْتُوبَةُ فَإِنَّهَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَسْتَطِيعَ أَحَدٌ أَنْ يَصِفَهَا . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا جَدِّي عِيسَى ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ ، فَكَلَّمَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ كَلَامِكَ إِلَّا أَنَّ صَلَاةً بَعْدَ صَلَاةٍ لَا يَحْدُثُ بَيْنَهُمَا لَغْوٌ كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَافِرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ رَأَى حَبْرًا الْيَهُودِيَّ يَبْكِي ، فَقَالَ لَهُ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : ذَكَرْتُ بَعْضَ الْأَمْرِ ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ لَئِنْ أَخْبَرْتُكَ مَا أَبْكَاكَ لَتَصْدُقُنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ : رَبِّ إِنِّي أَجِدُ أُمَّةً فِي التَّوْرَاةِ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَيُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ ، وَبِالْكِتَابِ الْآخِرِ ، وَيُقَاتِلُونَ أَهْلَ الضَّلَالَةِ حَتَّى يُقَاتِلُوا الْأَعْوَرَ الدَّجَّالَ ، قَالَ مُوسَى : رَبِّ اجْعَلْهُمْ أُمَّتِي ، قَالَ : إِنَّهُمْ أُمَّةُ أَحْمَدَ يَا مُوسَى ؟ قَالَ الْحَبْرُ : نَعَمْ ، قَالَ كَعْبٌ : فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ : رَبِّ إِنِّي أَجِدُ أُمَّةً هُمُ الْحَمَّادُونَ رُعَاةُ الشَّمْسِ الْمُحَكِّمُونَ ، إِذَا أَرَادُوا أَمْرًا قَالُوا : نَفْعَلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي ، قَالَ : هِيَ أُمَّةُ أَحْمَدَ يَا مُوسَى ؟ قَالَ الْحَبْرُ : نَعَمْ ، قَالَ كَعْبٌ : فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ ، فَقَالَ : رَبِّ إِنِّي أَجِدُ أُمَّةً يَأْكُلُونَ كَفَّارَاتِهِمْ وَصَدَقَاتِهِمْ ، وَكَانَ الْأَوَّلُونَ يَحْرِقُونَ صَدَقَاتِهِمْ بِالنَّارِ ، غَيْرَ أَنَّ مُوسَى كَانَ يَجْمَعُ صَدَقَاتِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَا يَجِدُ عَبْدًا مَمْلُوكًا وَلَا أَمَةً إِلَّا اشْتَرَاهُ ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ مِنْ تِلْكَ الصَّدَقَةِ ، وَمَا فَضَلَ حَفَرَ لَهُ بِئْرًا عَمِيقَةَ الْقَعْرِ فَأَلْقَاهُ فِيهَا ، ثُمَّ دَفَنَهُ كَيْ لَا يَرْجِعُوا فِيهِ ، وَهُمُ الْمُسْتَجِيبُونَ وَالْمُسْتَجَابُ لَهُمْ ، الشَّافِعُونَ وَالْمَشْفُوعُ لَهُمْ ، قَالَ مُوسَى : فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي ، قَالَ : هِيَ أُمَّةُ أَحْمَدَ يَا مُوسَى ؟ قَالَ الْحَبْرُ : نَعَمْ ، قَالَ كَعْبٌ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ : يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ أُمَّةً إِذَا أَشْرَفَ أَحَدُهُمْ عَلَى شَرَفٍ كَبَّرَ اللَّهَ ، وَإِذَا هَبَطَ وَادِيًا حَمِدَ اللَّهَ ، الصَّعِيدُ لَهُمْ طَهُورٌ ، وَالْأَرْضُ لَهُمْ مَسْجِدٌ حَيْثُ مَا كَانُوا ، يَتَطَهَّرُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ ، طُهُورُهُمْ بِالصَّعِيدِ كَطُهُورِهِمْ بِالْمَاءِ ، حَيْثُ لَا يَجِدُونَ الْمَاءَ ، غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي ، قَالَ : هُمْ أُمَّةُ أَحْمَدَ يَا مُوسَى ؟ قَالَ الْحَبْرُ : نَعَمْ ، قَالَ كَعْبٌ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ ، تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ : يَا رَبِّ إِنِّي أَجِدُ أُمَّةً إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِحَسَنَةٍ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ مِثْلُهَا ، وَإِنْ عَمِلَهَا ضُعِّفَتْ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، وَإِذَا هَمَّ بِالسَّيِّئَةِ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً مِثْلَهَا ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي ، قَالَ : هِيَ أُمَّةُ أَحْمَدَ يَا مُوسَى ؟ قَالَ الْحَبْرُ : نَعَمْ ، قَالَ كَعْبٌ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ : رَبِّ أَنِّي أَجِدُ أُمَّةً مَرْحُومَةً ضُعَفَاءَ يَرِثُونَ الْكِتَابَ ، اصْطَفَيْتَهُمْ ، فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ، وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ، وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ، فَلَا أَجِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا مَرْحُومًا ، فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي ، قَالَ : هِيَ أُمَّةُ أَحْمَدَ يَا مُوسَى ؟ قَالَ الْحَبْرُ : نَعَمْ ، قَالَ كَعْبٌ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنَّ مُوسَى نَظَرَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ : رَبِّ إِنِّي أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أُمَّةً مَصَاحِفُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ ، يَلْبَسُونَ أَلْوَانَ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، يَصُفُّونَ فِي صَلَاتِهِمْ كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ ، أَصْوَاتُهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، لَا يَدْخُلُ النَّارَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ بَرِئَ مِنَ الْحَسَنَاتِ ، مِثْلَ مَا بَرِئَ الْحَجَرُ مِنْ وَرَقِ الشَّجَرِ ، قَالَ مُوسَى : فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِي ، قَالَ : هِيَ أُمَّةُ أَحْمَدَ يَا مُوسَى ؟ قَالَ الْحَبْرُ : نَعَمْ ، فَلَمَّا عَجِبَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتَهُ قَالَ : يَا لَيْتَنِي مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ بِثَلَاثِ آيَاتٍ يُرْضِيهِ بِهِنَّ : ( يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً ) إِلَى قَوْلِهِ : ( دَارَ الْفَاسِقِينَ ) قَالَ : ( وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) قَالَ : فَرَضِيَ مُوسَى كُلَّ الرِّضَا " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، ثَنَا خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ لِكَعْبٍ : أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتِهِ ، قَالَ : أَجِدُهُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ أَحْمَدَ وَأُمَّتَهُ حَمَّادُونَ ، يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ وَشَرٍّ ، يُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ ، وَيُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ ، نِدَاؤُهُمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ ، لَهُمْ دَوِيٌّ فِي صَلَاتِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ عَلَى الصَّخْرِ ، يَصُفُّونَ فِي الصَّلَاةِ كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ ، وَيَصُفُّونَ فِي الْقِتَالِ كَصُفُوفِهِمْ فِي الصَّلَاةِ ، إِذَا غَزَوْا فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ بِرِمَاحٍ شِدَادٍ ، إِذَا حَضَرُوا الصَّفَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مُظِلًّا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ كَمَا تُظِلُّ النُّسُورُ عَلَى وُكُورِهَا - لَا يَتَأَخَّرُونَ زَحْفًا أَبَدًا حَتَّى يَحْضُرَهُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا منجاب بن الحارث ، ثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَخِي كَعْبٍ قَالَ : قَالَ كَعْبٌ : إِنَّا لَنَجِدُ نَعْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَطْرٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ، نَجِدُهُ فِي سَطْرٍ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَيُكَبِّرُونَهُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ ، رُعَاةُ الشَّمْسِ ، يُصَلُّونَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لِوَقْتِهِنَّ وَلَوْ عَلَى كُنَاسَةٍ ، يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ ، وَيُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ ، لَهُمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، وَنَجِدُهُ فِي سَطْرٍ آخَرَ : مُحَمَّدٌ الْمُخْتَارُ لَا فَظٌّ وَلَا غَلِيظٌ وَلَا سَخَّابٌ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَجْزِي السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ ، وَمُهَاجَرُهُ بِطَيْبَةَ ، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمِهْرَجَانِ ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ ذَكْوَانَ ، عَنْ كَعْبٍ ، ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا لُوَيْنٌ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : قَالَ : مُحَمَّدٌ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : مُحَمَّدٌ عَبْدَيِ الْمُتَوَكِّلُ الْمُخْتَارُ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ ، وَهِجْرَتُهُ بِطَيْبَةَ ، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ ، وَذَكَرَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، ثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : " يَلُومُونِي أَحْبَارُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي دَخَلْتُ فِي أُمَّةٍ فَرَّقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَوَّلًا ، ثُمَّ جَمَعَهُمْ فَأَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ جَمِيعًا ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ) حَتَّى بَلَغَ : ( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا ) الْآيَةَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ : قَالَ كَعْبٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : إِنَّا نَجِدُكَ شَهِيدًا ، وَإِنَّا نَجِدُكَ إِمَامًا عَادِلًا ، وَنَجِدُكَ لَا تَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، قَالَ : هَذَا لَا أَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، فَأَنَّى لِي بِالشَّهَادَةِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا مِنْجَابٌ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لَهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا آيَةً مِنَ التَّوْرَاةِ : إِضْرَابًا قَدْ مَايَا نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِهِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثَنَا بَنَانُ بْنُ حَازِمٍ ، بِبَعْلَبَكَّ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَبْدِ السَّلَامِ ، ثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : " إِنَّ خِيَارَ هَذِهِ الْأُمَّةِ خِيَارُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، إِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ رِجَالًا إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَخِرُّ سَاجِدًا ، لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يُغْفَرَ لِمَنْ خَلْفَهُ فَضْلًا عَلَيْهِ ، فَكَانَ كَعْبٌ يَتَحَرَّى الصُّفُوفَ الْمُؤَخَّرَةَ رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أُولَئِكَ . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ : قَالَ كَعْبٌ : مَثَلُ الْعَطَاءِ وَالرِّزْقِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عِيسَى ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ السَّمَّاكِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، قَالَ : قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ : قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنِّي لَأَجِدُ فِي الْأَلْوَاحِ صِفَةَ قَوْمٍ عَلَى قُلُوبِهِمْ مِنَ النُّورِ مِثْلُ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي ، تَكَادُ الْجِبَالُ وَالرِّمَالُ أَنْ تَخِرَّ لَهُمْ سُجَّدًا مِنَ النُّورِ ، فَسَأَلَ رَبَّهُ وَقَالَ : اجْعَلْهُمْ مِنْ أُمَّتِي ، قَالَ اللَّهُ : يَا مُوسَى إِنِّي اخْتَرْتُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَجَعَلْتُهُمْ أَئِمَّةَ الْهُدَى ، وَهَؤُلَاءِ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِهِ ، قَالَ : يَا رَبِّ فِيمَا بَلَغُوا هَؤُلَاءِ حَتَّى آمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُوا مِثْلَ عَمَلِهِمْ ، وَأَبْلُغَ نِعْمَتَهُمْ ؟ قَالَ : يَا مُوسَى إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ كَادُوا أَنْ يَعْجِزُوا عَمَّا أَعْطَيْتُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، يَا مُوسَى بَلَغُوا أَنَّهُمْ تَرَكُوا الطَّعَامَ الَّذِي أَحْلَلْتُ لَهُمْ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي ، وَكَانَ عَيْشُهُمْ فِي الدُّنْيَا الْفِلَقَ مِنَ الْخُبْزِ ، وَالْخَلِقَ مِنَ الثِّيَابِ ، أَيِسُوا مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَيِسَتِ الدُّنْيَا مِنْهُمْ ، أَقْرَبُهُمْ مِنِّي وَأَحَبُّهُمْ إِلَيَّ أَشَدُّهُمْ جُوعًا وَأَشَدُّهُمْ عَطَشًا ، يَا مُوسَى لَمْ يَتَقَرَّبْ أَحَدٌ إِلَيَّ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ كَبِدٍ عَطِشَتْ وَجَاعَتْ ، يَا مُوسَى لَيْسَ لِلْجُوعِ عِنْدِي ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةَ ، يَا مُوسَى اصْبِرْ وَتَوَكَّلْ عَلَيَّ فَهُوَ أَشْرَفُ الْعَمَلِ عِنْدِي ، يَا مُوسَى مَنْ جَاعَ وَعَطِشَ فِي الدُّنْيَا مِنْ خَشْيَتِي شَبِعَ وَرَوِيَ فِي الْآخِرَةِ ، يَا مُوسَى قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يَتَقَرَّبُونَ إِلَيَّ بِذَوْبِ الشُّحُومِ وَاللُّحُومِ فِي الدُّنْيَا بِقِلَّةِ الطَّعَامِ ، فَإِنَّهَا أَحَبُّ الْأَشْيَاءِ إِلَيَّ ، يَا مُوسَى طُوبَى لِمَنْ صَحِبَهُمْ وَصَحِبُوهُ ، أُقَرِّبُهُمْ مِنِّي ، وَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ مَنْ أَبْغَضَ جَائِعًا عُرْيَانًا مِنْ مَخَافَتِي . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّ فِي التَّوْرَاةِ لَمَكْتُوبًا : يَا ابْنَ آدَمَ اتَّقِ رَبَّكَ ، وَأَبِرَّ وَالِدَيْكَ ، وَصِلْ رَحِمَكَ ، أَمُدُّ لَكَ فِي عُمْرِكَ ، وَأُيَسِّرُ لَكَ يُسْرَكَ ، وَأَصْرِفُ عَنْكَ عُسْرَكَ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ، قِيلَ لَهُ : هُدِيتَ وَحُفِظْتَ وَكُفِيتَ ، قَالَ : وَإِذَا خَرَجَ اسْتَقْبَلَهُ الشَّيْطَانُ قَالَ : فَيَقُولُ : لَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَى هَذَا ، وَقَدْ هُدِيَ وَحُفِظَ وَكُفِيَ ، فَالْتَمِسُوا غَيْرَهُ ، قَالَ : فَيَصْدَعُونَ عَنْهُ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، أَنَّ كَعْبًا مَرَّ بِعُمَرَ وَهُوَ يَضْرِبُ رَجُلًا بِالدِّرَّةِ ، فَقَالَ كَعْبٌ : عَلَى رِسْلِكَ يَا عُمَرُ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ : وَيْلٌ لِسُلْطَانِ الْأَرْضِ مِنْ سُلْطَانِ السَّمَاءِ ، وَيْلٌ لِحَاكِمِ الْأَرْضِ مِنْ حَاكِمِ السَّمَاءِ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ ، فَقَالَ كَعْبٌ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ مَا بَيْنَهُمَا حَرْفٌ : إِلَّا مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ جَلَدَ رَجُلًا يَوْمًا وَعِنْدَهُ كَعْبٌ ، فَقَالَ الرَّجُلُ حِينَ وَقَعَ بِهِ السَّوْطُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْجَلَّادِ : دَعْهُ ، فَضَحِكَ كَعْبٌ ، فَقَالَ لَهُ : وَمَا يُضْحِكُكَ ؟ فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ سُبْحَانَ اللَّهِ تَخْفِيفٌ مِنَ الْعَذَابِ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ ، أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ : " مَا مِنْ فَجْرٍ يَطْلُعُ إِلَّا نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَحُفُّوا بِالْقَبْرِ يَضْرِبُونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ ، وَيُصَلُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا عَرَجُوا ، وَهَبَطَ مِثْلُهُمْ وَصَنَعُوا مِثْلَ ذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا انْشَقَّتِ الْأَرْضُ خَرَجَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُوَقِّرُونَهُ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ ، ثَنَا اللَّيْثُ ، ثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ سَعِيدٍ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِكَعْبٍ يَوْمًا : خَوِّفْنَا يَا كَعْبُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ مِنْ أُمَّةٍ مَرْحُومَةٍ ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ ، ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَدْ أَفْضَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَنَظَرْتَ إِلَى النَّارِ ثُمَّ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا لَظَنَنْتَ أَنَّكَ لَا تَنْجُو ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّهَا لَتَزْفِرُ يَوْمَئِذٍ زَفْرَةً لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، إِلَّا سَقَطَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَقُولُ : يَا رَبِّ ، نَفْسِي نَفْسِي ، حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، إِنِّي أُنْشِدُكَ خُلَّتِي إِيَّاكَ ، فَبَكَى عُمَرُ فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَا أُبَشِّرُكَ ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا يَزَالُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ بِرَحْمَتِهِ وَصَفْحِهِ وَحِلْمِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ أَرْبَعِينَ طَاغُوتًا لَظَنَنْتَ أَنَّكَ سَتَنْجُو ، إِنَّ إِبْلِيسَ يَوْمَئِذٍ لَيَتَطَاوَلُ طَمَعًا مِمَّا يَرَى مِنَ الرَّحْمَةِ . حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ رَزِينٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ : أَبْصَرَ كَعْبٌ رَجُلًا ، فَقَالَ : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ قَالَ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، قَالَ : فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ ، فَلَمْ يُخْبِرْ خَيْرًا عَنْهُمْ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَمَّا يُصَلُّونَ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ مَا تُغْنِي عَنْهُمْ وَهُمْ يَفْعَلُونَ كَذَا وَكَذَا ، وَيَأْتُونَ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ : تُحْسِنُ تَحْسِبُ شَعْرَ رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ ؟ قَالَ : وَمَنْ يُحْصِي ذَاكَ ؟ قَالَ كَعْبٌ : " يُحْصِيهِ الَّذِي يَغْفِرُ لَهُ بِعِدَّتِهِ إِذَا سَجَدَ ، قُمْ فَإِنَّكَ مُتَعَمِّقٌ مِنَ الْمُتَعَمِّقِينَ " . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْرَكٍ ، ثَنَا طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَرَّامٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ وَهُوَ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَقَالَ كَعْبٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَغْرَبِ شَيْءٍ قَرَأْتُهُ فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ ؟ إِنَّ هَامَّةً جَاءَتْ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، فَقَالَتْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَقَالَ : وَعَلَيْكِ السَّلَامُ يَا هَامَّةُ ، أَخْبِرِينِي كَيْفَ لَا تَأْكُلِينَ مِنَ الزَّرْعِ ؟ قَالَتْ : : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؛ لِأَنَّ آدَمَ عَصَى رَبَّهُ بِسَبَبِهِ ، قَالَ : فَكَيْفَ لَا تَشْرَبِينَ الْمَاءَ ؟ قَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؛ لِأَنَّهُ غَرِقَ فِيهِ قَوْمُ نُوحٍ ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَا أَشْرَبُهُ ، قَالَ لَهَا سُلَيْمَانُ : كَيْفَ تَرَكْتِ الْعُمْرَانَ وَنَزَلْتِ الْخَرَابَ ؟ قَالَتْ : لِأَنَّ الْخَرَابَ مِيرَاثُ اللَّهِ ، فَأَنَا أَسْكُنُ مِيرَاثَ اللَّهِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : ( وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ ) . فَالدُّنْيَا مِيرَاثُ اللَّهِ كُلُّهَا ، قَالَ : قَالَ سُلَيْمَانُ : مَا تَقُولِينَ إِذَا جَلَسْتِ فَوْقَ خَرِبَةٍ ؟ قَالَتْ : أَقُولُ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَمَتَّعُونَ بِالدُّنْيَا وَيَتَنَعَّمُونَ فِيهَا ؟ قَالَ سُلَيْمَانُ : فَمَا صِيَاحُكِ فِي الدُّورِ إِذَا مَرَرْتِ عَلَيْهَا ؟ قَالَتْ : أَقُولُ : وَيْلِي لِبَنِي آدَمَ ، كَيْفَ يَنَامُونَ وَأَمَامَهُمُ الشَّدَائِدُ ؟ قَالَ : فَمَا لَكِ لَا تَخْرُجِينَ بِالنَّهَارِ ؟ قَالَتْ : مِنْ كَثْرَةِ ظُلْمِ بَنِي آدَمَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، قَالَ : أَخْبِرِينِي بِمَا صِيَاحُكِ ؟ قَالَتْ : أَقُولُ : تَزَوَّدُوا يَا غَافِلِينَ ، وَتَهَيَّئُوا لِسَفَرِكُمْ ، سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ ، قَالَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَلْهَامَّةُ عَلَى ابْنِ آدَمَ أَشْفَقُ وَأَحْذَرُ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ مِنَ الطُّيُورِ طَيْرٌ أَنْصَحُ لِابْنِ آدَمَ ، وَأَشْفَقُ عَلَيْهِ مِنَ الْهَامَّةِ ، وَمَا فِي قُلُوبِ الْجُهَّالِ أَبْغَضُ مِنَ الْهَامَّةِ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية