الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَآكَدُ هَذِهِ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ مَعَ الْفَرَائِضِ سُنَّةُ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ ; لِأَنَّهُ وَرَدَ فِيهِمَا مَا لَمْ يَرِدْ فِي غَيْرِهِمَا ، وَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ قَالَ فِي الْجَدِيدِ . الْوِتْرُ أَفْضَلُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ، وَهِيَ الْوِتْرُ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا } وَلِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِهِ ، وَسُنَّةُ الْفَجْرِ مُجْمَعٌ عَلَى كَوْنِهَا سُنَّةً ، فَكَانَ الْوِتْرُ آكَدَ ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ : سُنَّةُ الْفَجْرِ آكَدُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { صَلُّوهَا وَلَوْ طَرَدَتْكُمْ الْخَيْلُ } وَلِأَنَّهَا مَحْصُورَةٌ لَا تَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ فَهِيَ بِالْفَرَائِضِ أَشْبَهُ مِنْ الْوِتْرِ ) ( الثَّانِيَةُ ) يُسْتَحَبُّ تَخْفِيفُ سُنَّةِ الْفَجْرِ ، وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ فِي فَصْلِ قِرَاءَةِ السُّورَةِ أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ : { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا } الْآيَةَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ : { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا } الْآيَةَ أَوْ : { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } ، وَ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَحَادِيثَ صَحِيحَةً فِي هَذَا وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَخْفِيفُهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى إنِّي لَأَقُولُ : هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ ؟ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْهَا قَالَتْ : { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ إذَا سَمِعَ الْأَذَانَ وَيُخَفِّفُهُمَا } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .

                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                      الخدمات العلمية