الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 8802 ) فصل : وإن وصى بكتابته لرجل ، صحت الوصية ; لأنها تصح بما ليس بمستقر ، كما تصح بما لا يملكه في الحال ; من ثمرة شجرة ، وحمل جاريته . وللموصى له أن يستوفي المال عند حلوله ، وله أن يبرئ منه ; فإذا استوفاه ، أو أبرأه منه ، عتق المكاتب ، والولاء لسيده ; لأنه المنعم عليه ، وإن عجز المكاتب ، فأراد الوارث تعجيزه ، وأراد الموصى له إنظاره ، فالقول قول الوارث ; لأن حق الموصى له في المال ما دام العقد قائما ، وحق الوارث متعلق به ، إذا عجزه يرده في الرق ، وليس للموصى له إبطال حق الوارث من تعجيزه . وإن أراد الوارث إنظاره ، وأراد الموصى له تعجيزه ، لم يكن له ; لأن الحق في التعجيز والفسخ للوارث ، ولا حق للموصى له في ذلك ، ولا بيع ; لأن حقه يسقط به . ومتى عجز ، عاد عبدا للورثة .

                                                                                                                                            وإن وصى لرجل بما تعجله المكاتب ، صح ; لأنها وصية بصفة ، فإن عجل شيئا ، فهو للموصى له ، وإن لم يعجل شيئا حتى حلت نجومه ، بطلت الوصية .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية