الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                      ( باب صلاة الجماعة ) ومن تجوز إمامته ، ومن الأولى بالإمامة ، وموقف الإمام والمأموم ، وما يبيح ترك الجماعة من الأعذار وما يتعلق بذلك شرع لهذه الأمة ببركة نبيها محمد صلى الله عليه وسلم الاجتماع للعبادة في أوقات معلومة فمنها ما هو في اليوم والليلة للمكتوبات ، ومنها ما هو في الأسبوع وهو صلاة الجمعة ومنها ما هو في السنة متكررا وهو صلاة العيدين لجماعة كل بلد ومنها ما هو عام في السنة وهو الوقوف بعرفة لأجل التواصل والتوادد وعدم التقاطع ( أقلها ) أي الجماعة ( اثنان ) إمام ومأموم ( فتنعقد ) الجماعة ( بهما ) لحديث أبي موسى مرفوعا { الاثنان فما فوقهما جماعة } رواه ابن ماجه ولقوله صلى الله عليه وسلم [ ص: 454 ] في حديث مالك بن الحويرث { إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكما ، وليؤمكما أكبركما } وأم ابن عباس مرة وحذيفة مرة ( في غير جمعة وعيد ) لاشتراط العدد فيهما ، على ما يأتي بيانه .

                                                                                                                      وتصح في فرض ونفل ( ولو بأنثى ) لعموم ما سبق والإمام رجل أو أنثى ( أو عبد ) والإمام حر أو عبد أو مبعض ( فإن أم عبده ، أو ) أم ( زوجته كانا جماعة ) لعموم ما سبق من قوله صلى الله عليه وسلم { الاثنان فما فوقهما جماعة } و ( لا ) تنعقد الجماعة ( بصغير في فرض ) والإمام بالغ ; لأن الصبي لا يصلح أن يكون إماما في الفرض وعلم منه أنه يصح أن يؤم صغيرا في نفل ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم أم ابن عباس وهو صبي في التهجد وعنه : يصح أيضا في الفرض كما لو أم رجلا متنفلا قاله في الكافي .

                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                      الخدمات العلمية