الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( فرع ) إذا أدخل يده في أزيار زيت ثم وجد في الأولى فأرة ميتة فذكر البرزلي عن ابن حارث أن الثلاث القلال الأولى نجسة باتفاق وفي الرابع وما بعده قولان فابن عبد الحكم يقول بنجاستها ولو كانت مائة وذكر ابن محرز أنه رواه عن مالك وأصحابه وقال أصبغ هي طاهرة وذكر ابن عرفة المسألة في تطهير النجاسة بعد مسألة ما إذا زال عين النجاسة بغير المطلق قال البرزلي وعلى ذلك أجريت مسألة عندنا وهي أن الكيال اكتال جرة ولم يستوفها ثم كال بعدها أجرارا وظروفا أخرى ثم فرغت الأولى فوجد فيها فأرة ميتة فوقعت الفتوى أن ما قرب من الأولى نجس لبقاء عين النجاسة في المكيال ، وما بعد عن الأولى يباع بعد البيان ; لأنه لم يبق للمكيال إلا حكم النجاسة والظاهر من القولين اللذين ذكرهما عن ابن الحارث الطهارة إذا غلب على الظن زوال عين النجاسة ; لأنه سيأتي في قول المصنف : " ولو زال عين النجاسة بغير المطلق لم يتنجس " .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية