الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وجرح مسلم مميز )

                                                                                                                            ش : قوله وجرح بفتح الجيم مصدر قال في القاموس : وإذا كان اسما كان بضم الجيم ( تنبيه ) : كل ما ذكر من شروط الصيد إنما يشترط في صيد البر إذا عقرته الجوارح أو السلاح أو أنفذت مقاتله ، فأما إن أدرك البري حيا غير منفوذ المقاتل ذكي ، إنما يشترط فيه ما يشترط في الذكاة ، وإن كان الصيد بحريا ، فلا يشترط فيه شيء بل يجوز مطلقا سواء صاده مسلم أو كافر على أي وجه كان قاله في القوانين واحترز المصنف بقوله مسلم من الكافر ، فلا يصح صيده ففي المدونة ، ويؤكل ما ذبحه أهل الكتاب ، ولا يؤكل ما صادوه لقوله تعالى { تناله أيديكم ورماحكم } ويؤكل ما صاده المجوسي من صيد البحر دون ما صاده من البر إلا أن تدرك ذكاته قبل أن ينفذ المجوسي مقاتله انتهى . وفيها أيضا ، ولا تؤكل ذبيحة المرتد ، ولا صيده انتهى .

                                                                                                                            وفي التوضيح المشهور منع صيد الكتابي وقال ابن هارون وأشهب : بإباحته واختاره ابن يونس والباجي واللخمي ; لأنه من طعامهم ولمالك في الموازية كراهته ابن بشير ويمكن حمل المدونة على الكراهة ، ولا يصح من المجوسي باتفاق ، ولا يؤكل صيد الصابئ ، ولا ذبيحته انتهى بالمعنى . واحترز بالمميز من المجنون والسكران والصبي وغير المميز والمشهور أن المرأة والمميز كالبالغ وكرهه أبو مصعب انتهى . من التوضيح .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية