الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( فرع ) للرجل السفر بزوجته إذا كان مأمونا عليها قال ابن عرفة : بشرط أمن الطريق والموضع المنتقل إليه وجري الأحكام الشرعية فيه انتهى . وظاهر كلام ابن عرفة أنه من عنده ونص على ذلك ابن الجلاب في باب النفقة إلا شرط جري الأحكام فليس صريحا في كلامه ، ونقل في التوضيح كلامه في باب النفقات وقال البرزلي : الذي استقر عندي من أحوال قرى القيروان حين كنت مقيما بها أنها لا تتناولها الأحكام الشرعية فلا تمكن الفارة من زوجها من الخروج إلى القرى أو إلى الجبال التي حولها وبلاد هوارة مثل برقة انتهى . فلو كان الطريق مخوفا أو الموضع المنتقل إليه لم يجبرها على السفر فلو رضيت بالسفر معه للموضع المخوف أو الطريق المخوف وأراد أبوها منعها فهل له ذلك ؟ لم أر فيه نصا ووقعت وأفتى فيها بعض المالكية والشافعية بأن له منعها ويمكن أن يوجه بأنه لما كان الموضع أو الطريق مخوفا سقط جبر الزوج إياها على السفر وصارت هي المختارة للسفر وقد صرح في التوضيح في باب الجهاد وغيره بأن للأبوين [ ص: 519 ] المنع من سفر الخطر والبحر فيكون له المنع ، وتوقف والدي فيها ولكنه مال إلى أن له المنع والله أعلم .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية