الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( فائدة ) قال البرزلي وسئل ابن زيادة رحمه الله تعالى عمن أوصى أن يجعل في أكفانه ختمة قرآن أو جزء منه أو جزء من أحاديث نبوية أو أدعية حسنة هل تنفذ وصيته أم لا ؟ وإذا لم تنفذ وقد عمل ذلك فهل ينبش ويخرج أم لا ؟ فأجاب : لا أرى تنفيذ وصيته وتجل أسماء الله تعالى عن الصديد والنجاسة فإن فات فأمر الأدعية خفيف والختمة يجب أن تنبش وتخرج إذا طمع في المنفعة بها وأمن من كشف جسد الميت ومضرته والاطلاع على عورته . قلت ووقعت هذه المسألة بتونس فحكى شيخنا عن بعض أشياخه في الذي أوصى أن تجعل معه إجارته أنها تجعل بين أكفانه بعد الغسل وتخرج إذا أرادوا دفنه وحكي عن غيره أنها تجعل عند رأسه فوق جسمه بحيث لا يخالطها شيء ويجعل بينهما من التراب بحيث لا يصل إليها شيء من رطوبات الميت . وفي بعض التواريخ أن أبا ذر أو غيره من فقهاء الأندلس أوصى أن يدفن معه جزء ألفه من الأحاديث وأنه فعل ذلك به ، وكذا أوصى آخر أن يدفن بخاتم فيه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعل ذلك به وهذا عندي قريب ; لأن قصده التلقين والبركة وقد أجاز في رواية ابن القاسم الاستنجاء به .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية