الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            وَقَالَ الْجُزُولِيُّ وَمَنْ تَنَخَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَامِدًا أَعَادَهَا لِأَنَّهُ كَلَامٌ وَهُوَ أَخ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِضَرُورَةِ بَلْغَمٍ سَقَطَ مِنْ دِمَاغِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ ابْنِ قَدَّاحٍ فِي رَجُلٍ بَصَقَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ : فَإِنْ أَرْسَلَهَا بِصَوْتٍ عَامِدًا أَوْ جَاهِلًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا فَإِنْ كَانَ إمَامًا أَوْ فَذًّا سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا فَالْإِمَامُ يَحْمِلُ ذَلِكَ عَنْهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ أَيْضًا فِي مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ فِي آخِرِ مَسَائِلِ ابْنِ قَدَّاحٍ : مَسْأَلَةُ التَّنَحْنُحِ وَالتَّنَخُّمِ فَيَقُولُ أَخْ إنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلِغَيْرِ ضَرُورَةٍ لِلتَّسْمِيعِ اُخْتُلِفَ هَلْ تُبْطِلُ أَوْ لَا ؟ وَالصَّوَابُ أَنْ لَا تُبْطِلَ . ( قُلْت ) وَكَانَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ يُفْتِي بِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بِبُطْلَانِهَا إذَا فُعِلَتْ جَهْلًا أَوْ عَمْدًا فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : هُوَ تَغْلِيظٌ عَلَى الْعَامَّةِ ; لِأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ فِي جَامِعِ الزَّيْتُونَةِ كَثِيرًا عِنْدَ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ لِلتَّسْمِيعِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي مَسَائِلِ الْإِفْرِيقِيِّينَ : مَسْأَلَةُ إذَا تَنَحْنَحَ الْمُصَلِّي مُخْبِرًا عَنْهُ فَفِي بُطْلَانِ صَلَاتِهِ قَوْلَانِ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي مَسَائِلِ الصَّلَاةِ فِي أَوَاخِرِ وَسَطِهَا : وَسُئِلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ التَّنَحْنُحِ فِي الصَّلَاةِ فَأَجَابَ كُلُّ مَا انْحَدَرَ مِنْ الْبَلْغَمِ فِي الْحَلْقِ فَابْتَلَعَهُ الْمُكَلَّفُ فَلَا يُفْسِدُ صَوْمًا وَلَا صَلَاةً وَلَوْ قَدَرَ عَلَى طَرْحِهِ إنْ لَمْ يَصِلْ لِلَّهَوَاتِ وَلَوْ خَرَجَ لِفَمِهِ فَابْتَلَعَهُ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ هَلْ يُعِيدُ صَوْمَهُ وَصَلَاتَهُ كَالطَّعَامِ أَمْ لَا ؟ إذْ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَالْمُرَادُ بِاللَّهَوَاتِ خُرُوجُهُ مِنْ الْفَمِ إلَى الْحَلْقِ وَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّنَحْنُحِ وَإِنْ فَعَلَ لِأَمْرٍ عَرَضَ لَهُ يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ ، وَإِنْ تَنَحْنَحَ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَقِيلَ : تَبْطُلُ صَلَاتُهُ ، وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَبِهِ آخُذُ إذْ لَيْسَ هَذَا كَلَامًا مَنْهِيًّا عَنْهُ انْتَهَى . وَانْظُرْ قَوْلَهُ مِنْ الْفَمِ إلَى الْحَلْقِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ . ص ( وَالْمُخْتَارُ عَدَمُ الْإِبْطَالِ بِهِ لِغَيْرِهَا ) ش أَيْ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَقَالَ الْجُزُولِيُّ : وَاخْتُلِفَ فِي التَّنَحْنُحِ فِي الصَّلَاةِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ هَلْ تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ أَوْ يُكْرَهُ ؟ فَإِنْ وَقَعَ وَنَزَلَ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ قَوْلَانِ وَكَذَلِكَ التَّأَوُّحُ وَالتَّأَوُّهُ وَالْأَنِينُ وَالْبُكَاءُ بِالصَّوْتِ انْتَهَى .

                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                            الخدمات العلمية