الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            ص ( وَتَسْبِيحُ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ لِضَرُورَةٍ وَلَا يُصَفِّقْنَ ) ش : قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ التَّسْبِيحِ لِلْحَاجَةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ الثَّانِي وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ : وَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ فَقَالَ لَهُ مَنْ خَلْفَهُ سَبِّحْ فَسَبَّحَ قَالَ : إنَّمَا الْقَوْلُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا خَفِيفًا وَمِنْ الْوَاضِحَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسَبِّحَ لِلْحَاجَةِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ جَعَلَ مَكَانَ ذَلِكَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ أَوْ هَلَّلَ أَوْ كَبَّرَ فَلَا حَرَجَ وَإِنْ قَالَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ أَخْطَأَ وَلَا يَبْلُغُ بِهِ الْإِعَادَةَ . قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ : وَلَا بَأْسَ بِالْمُصَافَحَةِ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى . وَهَذَا خِلَافُ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ : وَذِكْرٌ قُصِدَ بِهِ التَّفْهِيمَ بِمَحَلِّهِ وَإِلَّا بَطُلَتْ ، وَالْمَسْأَلَةُ فِي سَمَاعِ مُوسَى وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ : قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ : لَفْظُ التَّسْبِيحِ سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : فَإِنْ قَالَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ أَخْطَأَ وَلَا يَصِلُ إلَى الْإِعَادَةِ ، وَإِنْ قَالَ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَوْ كَبَّرَ أَوْ هَلَّلَ فَلَا حَرَجَ انْتَهَى كَلَامُ الذَّخِيرَةِ . وَقَالَ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ خُرُوجِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُبْنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ : فَإِنْ صَفَّقَتْ الْمَرْأَةُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهَا وَالْمُخْتَارُ التَّسْبِيحُ . اُنْظُرْ بَقِيَّةَ كَلَامِهِ . ( فَرْعٌ ) وَعَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ فَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَصِفَةُ التَّصْفِيقِ أَنْ تَضْرِبَ بِظَهْرِ أُصْبُعَيْنِ مِنْ يُمْنَاهَا عَلَى كَفِّهَا الشِّمَالِ ، انْتَهَى . ص ( وَكَلَامٌ لِإِصْلَاحِهَا بَعْدَ سَلَامٍ ) ش : عَدَّ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا لَا يُسْجَدُ لَهُ وَكَأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُسْجَدُ لِأَجْلِ الْكَلَامِ وَأَمَّا السَّلَامُ فَإِنَّهُ يُسْجَدُ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَطْلَقَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُنَا فِي الْكَلَامِ لِإِصْلَاحِهَا وَقَيَّدَهُ فِيمَا يَأْتِي بِالْقَلِيلِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ سَلَامٍ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْإِمَامِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ ، وَيَجُوزُ لَهُ الْكَلَامُ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِخْلَافِ قَبْلَ سَلَامِهِ . وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُ الْإِمَامَ إذَا خَالَفَ وَلَوْ لَمْ يُسَلِّمُ ، وَقَدْ نَصَّ اللَّخْمِيُّ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَامَ إلَى رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ وَسُبِّحَ بِهِ فَلَمْ يَفْقَهْ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُ أَحَدُ الْمَأْمُومِينَ ، وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ الْمَأْمُومَ إذَا رَأَى فِي ثَوْبِ إمَامِهِ نَجَاسَةً يَدْنُو مِنْهُ وَيُخْبِرُهُ كَلَامًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَوْلُهُ : بَعْدَ سَلَامٍ ، يَعْنِي إذَا سَلَّمَ . وَأَمَّا لَوْ سَلَّمَ غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لِلتَّمَامِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْكَلَامُ وَالسُّؤَالُ بَعْدَ سَلَامِهِ عَلَى يَقِينٍ سَوَاءً حَدَثَ لَهُ شَكٌّ بَعْدَ السَّلَامِ أَمْ لَمْ يَحْدُثْ لَهُ ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ فِي رَسْمٍ أَنْ اُمْكُثِي مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَهُوَ خِلَافُ مَا نُقِلَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَالْمُشَاوِرِ مِنْ أَنَّهُمَا قَالَا الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ إذَا شَكَّ بَعْدَ سَلَامِهِ فَلَا يَسْأَلُ بَلْ يَبْنِي عَلَى يَقِينِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                            الخدمات العلمية