الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون

                                                                                                                                                                                                                                        قوله تعالى: بلى من كسب سيئة أما (بلى)، فجواب النفي، وأما (نعم) فجواب الإيجاب، قال الفراء: إذا قال الرجل لصاحبه: ما لك علي شيء، فقال الآخر: نعم، كان ذلك تصديقا أن لا شيء عليه، ولو قال بلى: كان ردا لقوله، وتقديره: بلى لي عليك. وقوله: من كسب سيئة اختلفوا في السيئة ههنا، على قولين: أحدهما: أنها الشرك، وهذا قول مجاهد. والثاني: أنها الذنوب التي وعد الله تعالى عليها النار، وهذا قول السدي. وقوله تعالى: وأحاطت به خطيئته فيه تأويلان: أحدهما: أنه مات عليها، وهذا قول ابن جبير. والثاني: أنها سدت عليه المسالك، وهذا قول ابن السراج.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية