الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد

                                                                                                                                                                                                                                        وهذا تقرير لقوله: لا حجة بيننا وبينكم، فأخبر هنا أن " الذين يحاجون في الله " بالحجج الباطلة، والشبه المتناقضة من بعد ما استجيب له أي: من بعد ما استجاب لله أولو الألباب والعقول، لما بين لهم من الآيات القاطعة، والبراهين الساطعة، فهؤلاء المجادلون للحق من بعد ما تبين حجتهم داحضة أي: باطلة مدفوعة عند ربهم لأنها مشتملة على رد الحق، وكل ما خالف الحق، فهو باطل.

                                                                                                                                                                                                                                        وعليهم غضب لعصيانهم وإعراضهم عن حجج الله وبيناته وتكذيبها. ولهم عذاب شديد هو أثر غضب الله عليهم، فهذه عقوبة كل مجادل للحق بالباطل.

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية