الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما تقدم في هذه الآيات تهديدهم بالعذاب في الدنيا أو في الآخرة، حكى سبحانه جوابهم عن ذلك عطفا على قوله: ويقولون لولا أنـزل عليه آية من ربه فقال: ويقولون أي: هؤلاء المشركون مجددين لهذا القول مستمرين على ذلك استهزاء: متى هذا الوعد أي: بالعذاب في الدنيا أو في الآخرة، وألهبوا وهيجوا بقولهم: إن كنتم أي: أنت ومن قال بقولك صادقين والقول كلام مضمن في ذكره بالحكاية وقد يكون كلام لا يعبر عنه فلا يكون له ذكر \ مضمن بالحكاية، فلا يكون قولا [لأنه إنما يكون قولا] من أجل تضمن ذكره بالحكاية - قاله الرماني ، ولتضمين جعل الشيء في وعاء; والوعد: خبر بما يعطى من الخير، والوعيد: خبر بما يعطى من الشر، وقد يراد الإجمال كما هنا فيطلق الوعد على المعنيين: وعد المحسن بالثواب والمسيء بالعقاب; والصدق: الخبر عن الشيء على ما هو به; والكذب: الخبر عنه على خلاف ما هو به.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية