الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      وَلَمَّا كَانَ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَنَّ الْبِكْرَ تَتَضَرَّرُ مِنَ الزَّوْجِ لِمَا يَلْحَقُهَا مِنَ الْوَجَعِ بِإِزَالَةِ الْبَكَارَةِ، دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا نَكَدَ هُنَاكَ أَصْلًا بِوَجَعٍ وَلَا غَيْرِهِ بِقَوْلِهِ: عُرُبًا جَمْعَ عَرُوبٍ، وَهِيَ الْغَنِجَةُ الْمُتَحَبِّبَةُ إِلَى زَوْجِهَا، قَالَ الرَّازِيُّ فِي اللَّوَامِعِ: الْفَطِنَةُ بِمُرَادِ الزَّوْجِ كَفِطْنَةِ الْعَرَبِ. وَلَمَّا كَانَ الِاتِّفَاقُ فِي السِّنِّ أَدْعَى إِلَى الْمَحَبَّةِ وَمَزِيدِ الْأُلْفَةِ قَالَ: أَتْرَابًا أَيْ عَلَى سِنٍّ وَاحِدَةٍ وَقَدٍّ وَاحِدٍ، بَنَاتُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَكَذَا أَزْوَاجُهُنَّ. قَالَ الرَّازِيُّ فِي اللَّوَامِعِ: أُخِذَ مِنْ لَعِبِ الصِّبْيَانِ بِالتُّرَابِ - انْتَهَى، "وَرَوَى الْبَغْوِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ: قَالَ أَتَتْ عَجُوزٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ:" يَا أُمَّ فُلَانٍ! إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ، فَوَلَّتْ تَبْكِي، قَالَ: أَخْبِرُوهَا أَنَّهَا لَا تَدْخُلُهَا وَهِيَ عَجُوزٌ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ، الْآيَةَ "رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ فِي الشَّمَائِلِ هَكَذَا مُرْسَلًا، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ وَجْهٍ عَنْهَا، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ شَيْخُنَا حَافِظُ عَصْرِهِ ابْنُ حَجَرٍ: وَكُلُّ طُرُقِهِ ضَعِيفَةٌ، وَرَوَى الْبَغْوِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ:" عَجَائِزُكُنَّ فِي الدُّنْيَا عُمْشًا رُمْصًا فَجَعَلَهُنَّ أَبْكَارًا ".

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية