الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      القول في تأويل قوله تعالى:

                                                                                                                                                                                                                                      [ 5 - 6 ] إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا

                                                                                                                                                                                                                                      إن الأبرار أي: الذين بروا بطاعتهم ربهم في أداء فرائضه واجتناب معاصيه يشربون من كأس أي: خمر، أطلقت عليها للمجاورة كان مزاجها أي: ما تمزج به كافورا قال ابن جرير : يعني في طيب رائحتها كالكافور. ولما كان الكافور من أطيابهم كان كناية عما يطيب به مما له عرف ذكي.

                                                                                                                                                                                                                                      عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا أي: يثيرونها من منابعها في روض الجنة، وإثارة مبهجة، تفننا في النعيم. و "عينا" منصوب بنحو (يؤتون)، والباء في "بها" بمعنى من. وقوله تعالى:

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية