الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقوله - عز وجل -: وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ ؛ أي: عودة إلى الدنيا؛ فنتبرأ منهم؛ موضع " أن " : رفع؛ المعنى: لو وقع لنا كرور لتبرأنا منهم؛ كما تبرؤوا منا؛ يقال: " تبرأت منهم تبرؤا " ؛ و " برئت منه براءة " ؛ و " برئت من المرض " ؛ و " برأت " ؛ أيضا؛ لغتان؛ " أبرأ؛ برءا " ؛ و " بريت القلم؛ وغيره؛ وأبريه " ؛ غير مهموز؛ و " برأ الله الخلق برءا " .

                                                                                                                                                                                                                                        وقوله - عز وجل -: كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ؛ أي: كتبري بعضهم من بعض يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم؛ لأن ما عمله الكافر غير نافعه مع كفره؛ قال الله - عز وجل -: الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم ؛ وقال: " حبطت أعمالهم " ؛ ومعنى " أضل أعمالهم " : لم يجازهم على ما عملوا من خير؛ وهذا كما تقول لمن عمل عملا لم يعد عليه فيه نفع: " لقد ضل سعيك " .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية