الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        قوله : ( والسيد على امرأة عبده ) أي لا يقع لما روينا ، وفي الخانية : من فصل النكاح على الشرط المولى إذا زوج أمته من عبده إن بدأ العبد فقال زوجني أمتك هذه على أن أمرها بيدك تطلقها كلما شئت فزوجها منه يجوز النكاح ولا يكون الأمر بيد المولى ولو ابتدأ المولى فقال زوجتك أمتي على أن أمرها بيدي أطلقها كلما أريد فقال العبد قبلت جاز النكاح ويكون الأمر بيد المولى ا هـ .

                                                                                        فإن قلت ما الحيلة في صيرورة الأمر بيده من غير توقف على قبول العبد فإن في هذه الصورة قد تم النكاح بقول المولى زوجتك أمتي فيمكن العبد أن لا يقبل فلا يصير الأمر بيد المولى قلت يمتنع المولى من تزويجه حتى يقول العبد قبل التزويج إذا تزوجتها فأمرها بيدك أبدا ثم يزوجها المولى له فيكون الأمر بيد المولى ولا يمكنه إخراجه أبدا ، والفرع مذكور في الخانية أيضا في ذلك الفصل .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        ( قوله : وفي الخانية من فصل النكاح على شرط المولى . . . إلخ ) ذكر قبل هذه المسألة فرعا أبدى فيه الفرق ونظر هذه به وهو ما إذا تزوجها على أنها طالق جاز النكاح وبطل الطلاق فقال وقال أبو الليث رحمه الله هذا إذا بدأ الزوج وقال تزوجتك على أنك طالق ، وإن ابتدأت المرأة فقالت زوجت نفسي منك على أني طالق أو على أن يكون الأمر بيدي أطلق نفسي كلما شئت فقال الزوج قبلت جاز النكاح ويقع الطلاق ويكون الأمر بيدها لأن البداءة إذا كانت من الزوج كان الطلاق ، والتفويض قبل النكاح فلا يصح أما إذا كانت البداية من قبل المرأة يصير التفويض بعد النكاح لأن الزوج لما قال بعد كلام المرأة قبلت .

                                                                                        والجواب يتضمن إعادة ما في السؤال صار كأنه قال قبلت على أنك طالق أو على أن يكون الأمر بيدك فيصير مفوضا بعد النكاح .




                                                                                        الخدمات العلمية