الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        ( فصل في المشيئة ) .

                                                                                        ( ولو قال لها طلقي نفسك ولم ينو أو نوى واحدة فطلقت وقعت رجعية ، وإن طلقت ثلاثا ونواه وقعن ) أي وقع الثلاث لأن قوله طلقي نفسك معناه افعلي فعل التطليق فهو مذكور لغة لأنه جزء معنى اللفظ فتصح نية العموم وهو في حق الأمة ثنتان ، وفي حق الحرة ثلاث ، وقد تقدم الفرق بينه وبين قوله طلقتك وأنت طالق وأشار إلى أن نية الثنتين لا تصح هنا أيضا لكونه عددا وأطلق تطليقها الثلاث فشمل ما إذا قالت طلقت نفسي ثلاثا وقولها قد فعلت مع نية الثلاث كما في الخانية وشمل ما إذا أوقعت الثلاث بلفظ واحد ومتفرقا كما في فتح القدير وقيد بنية الثلاث لأنها لو طلقت ثلاثا ، وقد نوى واحدة لا يقع شيء عند الإمام كما سيأتي وقيد بخطابها لأنه لو قال : طلقي أي نسائي شئت فطلقت نفسها أو قال : أمر نسائي بيدك لم يقع شيء كذا في الخانية ثم اعلم أن المخاطب هنا لم يدخل تحت عموم خطابه ودخل في قوله : نسائي كلهن طوالق إذا دخلت الدار فإذا دخلت هي طلقت هي وغيرها كما في الخانية أيضا .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        ( فصل في المشيئة ) ( قوله : وقيد بخطابها لأنه . . . إلخ ) فيه نظر فإن الخطاب موجود في مسألة الخانية أيضا فكان عليه أن يقول قيد بقوله نفسك .




                                                                                        الخدمات العلمية