الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        قال رحمه الله ( ولا قصاص في غير الموضحة ) ; لأنه لا يمكن اعتبار المساواة فيه ; لأن ما دون الموضحة ليس له حد ينتهي إليه السكين وما فوقها كسر العظم ولا قصاص فيه لقوله عليه الصلاة والسلام { لا قصاص في العظم } وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله وفي ظاهر الرواية يجب القصاص فيما دون الموضحة ذكره محمد رحمه الله في الأصل وهو الأصح ; لأنه ممكن فيه اعتبار المساواة فيه إذ ليس فيه كسر العظم ولا خوف التلف فيستر قدرها اعتبارا ثم يتخذ حديدة بقدر ذلك فيقطع بها مقدار ما قطع فيتحقق استيفاء القصاص بذلك وفي الموضحة القصاص إن كانت عمدا لما روي أنه عليه الصلاة والسلام { قضى بالقصاص في الموضحة } ; لأن المساواة فيها ممكنة بانتهاء السكين إلى العظم فيتحقق استيفاء القصاص .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        الخدمات العلمية