الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                جزء صفحة
                                صحيح البخاري 100 - بَابٌ الْجَهْرُ فِي الْعِشَاءِ 732 766 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ ، فَقَرَأَ : إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ ، فَقُلْتُ لَهُ ، فَقَالَ : سَجَدْتُ خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ . 733 767 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَدِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ ، فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ . فتح الباري لابن رجب لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا إِلَّا عَلَى الْجَهْرِ فِي الْعِشَاءِ . أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَغَايَتُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ جَهَرَ فِي قِرَاءَةِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، وَسَجَدَ ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ سَجَدَ بِهَذِهِ السَّجْدَةِ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَقُلْ : فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سَجَدَ بِهَا خَلْفَهُ فِي صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ غَيْرَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سَجَدَ بِهَا فِي غَيْرِ صَلَاةٍ ؛ فَإِنَّ الْقَارِئَ إِذَا قَرَأَ وَسَجَدَ سَجَدَ مَنْ سَمِعَهُ ، وَيَكُونُ مُؤْتَمًّا بِهِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ ، وَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . وَأَمَّا حَدِيثُ الْبَرَاءِ : فَلَيْسَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ الَّتِي خَرَّجَهَا هَاهُنَا تَصْرِيحٌ بِالْجَهْرِ ، وَلَكِنَّهُ خَرَّجَهُ فِيمَا بَعْدُ ، وَزَادَ فِيهِ : ( قَالَ : فَمَا سَمِعْتُ أَحْسَنَ صَوْتًا مِنْهُ ) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْجَهْرِ . وَبِكُلِّ حَالٍ ؛ فَالْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعِشَاءِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ تَدَاوَلَتْهُ الْأُمَّةُ عَمَلًا بِهِ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ ، مِنْ عَهْدِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى الْآنِ . وَحُكْمُ الْجَهْرِ فِي الْعِشَاءِ حُكْمُ الْجَهْرِ فِي الْمَغْرِبِ ، وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ .

                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                الخدمات العلمية