الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3767 وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ : ذَكَرُوا مُرَارَةَ بْنَ الرَّبِيعِ الْعُمَرِيَّ ، وَهِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيَّ ، رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا . عمدة القاري لَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَبْوَابُ الْمَذْكُورَةُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِغَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَالتَّرْجَمَةُ الْأُولَى فِي بَابِ عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْرٍ ، ذَكَرَ أَنَّ مُرَارَةَ بْنَ الرَّبِيعِ وَهِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَأَنَّهُمَا دَاخِلَانِ فِي الْعُدَّةِ ، رَدًّا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُمَا لَمْ يَشْهَدَا بَدْرًا ، وَرُبَّمَا نُسِبَ ذَلِكَ أَيْضًا إِلَى الزُّهْرِيِّ ، فَرَدَّ ذَلِكَ بِنِسْبَتِهِ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ الْمَوْصُولَ الَّذِي سَيَأْتِي فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَدْ أَخَذَ عَنْهُ ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْ ، فَقَوْلُهُ : وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، إِلَى آخِرِهِ ، قِطْعَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ ، وَمِمَّنْ رَدَّ ذَلِكَ وَاعْتَرَضَ الْحَافِظُ الدِّمْيَاطِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ : لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ أَنَّ مُرَارَةَ وَهِلَالًا شَهِدَا بَدْرًا ، إِلَّا مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ كَعْبٍ هَذَا ، وَإِنَّمَا ذُكِرَا فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا وَشَهِدَا أُحُدًا ، وَرَدَّ عَلَيْهِ بِجَزْمٍ الْبُخَارِيُّ بِذَلِكَ مَعَ جَمَاعَةٍ تَبِعُوهُ فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُثْبَتَ أَوْلَى مِنَ النَّافِي مَعَ إِخْبَارِ الْمُثْبَتِ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية